تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَالِدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صُبْحٍ الْبَرَّادُ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الْمُغِيرَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ، وَكَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بَكَى وَأَبْكَى، فَقَالَ: «يَا إِخْوَتَاهُ ابْكُو وَبَكُّوا هَذِهِ الْأَعْيُنَ وَالْقُلُوبَ، فَإِنَّ الْحَزِينَ غَدًا مَسْرُورٌ، وَالْبَاكِيَ ضَاحِكٌ، وَالْخَائِفَ آمِنٌ، وَطَوِيلَ السَّغَبِ فِي الدُّنْيَا طَوِيلُ الشِّبَعِ فِي الْآخِرَةِ، وَطَوِيلَ الظَّمَأِ طَوِيلُ الرِّيِّ عِنْدَ اللَّهِ. أَلَا فَتَخَيَّرُوا وَاخْتَارُوا، وَاتَّقُوا أَنْ تُغْبَنُوا فَتَهْلِكُوا» قَالَ: وَيَبْكِي، وَيَبْكِي النَّاسُ

٢٧٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ ضَيْغَمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَصَادٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْمُغِيرَةِ الْخَزَّازِ، وَهُوَ فِي مَسْجِدٍ فِي بَيْتِهِ، مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ، وَدُمُوعُهُ جَارِيَةٌ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَقُلْنَا: مَا يُبْكِيكَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: «أَمَلٌ طَوِيلٌ، وَلَيْلٌ قَرِيبٌ أَتَوَقَّعُهُ، مَا أَدْرِي عَلَى مَاذَا. . ⦗٢٠١⦘ مِنْهُ، عَلَى مَسَرَّةٍ أَوْ مَعَرَّةٍ. ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ»

الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرقة والبكاء لابن أبي الدنياص ٢٠٠