تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُكَيْنُ بْنُ مُكَيْنٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عِجْلٍ قَالَ: ⦗١٩٣⦘ كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ يَعْنِي وَرَّادًا فَسَأَلْتُ أُخْتًا لَهُ كَانَتْ أَصْغَرَ مِنْهُ قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ لَيْلُهُ؟ قَالَتْ: بُكَاءٌ عَامَّةَ اللَّيْلِ وَتَضَرُّعٌ قُلْتُ: فَمَا كَانَ طُعْمُهُ؟ قَالَتْ: قُرْصٌ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَقُرْصٌ فِي آخِرِهِ عِنْدَ السَّحَرِ قُلْتُ: فَتَحْفَظِينَ مِنْ دُعَائِهِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ إِذَا كَانَ، أَوْ قَرِيبٌ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ، سَجَدَ، ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: «مَوْلَايَ عَبْدُكَ يُحِبُّ الِاتِّصَالَ بِطَاعَتِكَ، فَأَعِنْهُ عَلَيْهَا بِتَوْفِيقِكَ أَيُّهَا الْمَنَّانُ مَوْلَايَ عَبْدُكَ يُحِبُّ اجْتِنَابَ سَخَطِكَ، فَأَعِنْهُ عَلَى ذَلِكَ بِمَنِّكَ عَلَيْهِ أَيُّهَا الْمَنَّانُ. مَوْلَايَ عَبْدُكَ عَظِيمُ الرَّجَاءِ لِخَيْرِكَ، فَلَا تَقْطَعْ رَجَاءَهُ يَوْمَ يَفْرَحُ بِخَيْرِكَ الْفَائِزُونَ» قَالَتْ: فَلَا يَزَالُ عَلَى هَذَا وَنَحْوِهِ حَتَّى يُصْبِحَ قَالَتْ: وَكَانَ قَدْ كَلَّ مِنَ الِاجْتِهَادِ، وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ جِدًّا

الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرقة والبكاء لابن أبي الدنياص ١٩٢