تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَسْرَعَ دَمْعَةً مِنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ. إِنَّمَا كَانَ يُجْزِئُهُ أَنْ يُحَرَّكَ، فَتَرَى دُمُوعَهُ كَالْقَطْرِ»

٢٥٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ الرَّقِّيُّ، عَنْ فَيَّاضِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: جَعَلَ زِيَادٌ الْأَسْوَدُ الْعَبْدُ يَبْكِي يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: كَمْ تَبْكِي وَيْحَكَ يَا زِيَادُ؟ قَالَ: يَا أَبَا أَيُّوبَ وَمَا لِي لَا أَبْكِي؟ وَاللَّهِ أَبَدًا لَعَلِّي. . . . مِنَ الْبُكَاءِ فِي الْقِيَامَةِ غَدًا قَالَ: فَبَكَى مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ عِنْدَ ذَلِكَ بُكَاءً شَدِيدًا

٢٥٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سِجْفُ بْنُ مَنْظُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِرَارٌ أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ: ⦗١٨٣⦘ قَالَتْ لِيَ امْرَأَةُ عَطَاءٍ السُّلَيْمِيِّ: عَاتِبْ عَطَاءً فِي كَثْرَةِ الْبُكَاءِ، فَعَاتَبْتُهُ، فَقَالَ لِيَ: «يَا سِرَارُ كَيْفَ تُعَاتِبُنِي فِي شَيْءٍ لَيْسَ هُوَ إِلَيَّ؟ إِنِّي إِذَا ذَكَرْتُ أَهْلَ النَّارِ وَمَا يَنْزِلُ بِهِمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ، تَمَثَّلَتْ لِي نَفْسِي بِهِمْ، فَكَيْفَ بِنَفْسٍ تُغَلُّ يَدُهَا إِلَى عُنُقِهَا، وَتُسْحَبُ إِلَى النَّارِ، أَلَا تَصِيحُ وَتَبْكِي؟ وَكَيْفَ لِنَفْسٍ تُعَذَّبُ أَلَّا تَبْكِي وَيْحَكَ يَا سِرَارُ مَا أَقَلَّ غَنَاءَ الْبُكَاءِ عَنْ أَهْلِهِ إِنْ لَمْ يَرْحَمْهُمُ اللَّهُ» قَالَ: فَسَكَتُّ عَنْهُ

الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرقة والبكاء لابن أبي الدنياص ١٨٢