تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ أَبُو نُبَاتَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ قَدِمَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: وَكَانَ فِيمَا ذَاكَرَنَا بِهِ عُمَرُ أَنْ قَالَ لِمُحَمَّدٍ: «يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا ضَرَّ أَخَاكَ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ التَّقَلُّلُ وَالِانْقِطَاعُ الَّذِي كَانَ فِيهِ؟»، قَالَ: ثُمَّ بَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، حَتَّى قُلْتُ: الْآنَ يَسْقُطُ ثُمَّ قَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ بُسْرٌ صَبَرَ عَلَى الْقِلَّةِ وَالْعِبَادَةِ، لَقَدْ صَبَرَ عَلَى مَعْرِفَةٍ وَعِلْمٍ بِمَا صَبَرَ عَلَيْهِ»

١٠٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ الْهَرَوِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ غَدًا مَوقُوفُونَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، وَمَسْئُولُونَ، ⦗١٠٢⦘ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ امْرُؤٌ، وَلْيَنْظُرْ مَا يُعِدُّ لِذَلِكَ الْمَوْقِفِ؛ فَإِنَّهُ مَوْقِفٌ يَخْسَرُ فِيهِ الْمُبْطِلُونَ، وَتَذْهَلُ فِيهِ الْعُقُولُ، وَيَرْجِعُ الْأَمْرُ فِيهِ إِلَى اللَّهِ؛ لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ، إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ، بَادِرُوا آجَالَكَمْ بِأَعْمَالِكِمْ، قَبْلَ أَنْ تُخْتَرَمُوا دُونَ آمَالِكُمْ» ثُمَّ نَحَبَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَرَأَيْتُ دُمُوعَهُ تَنْحَدِرُ عَلَى لِحْيَتِهِ

الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرقة والبكاء لابن أبي الدنياص ١٠١