تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في أضيق الحدود، فهو أسلوب ترْبوي وقائي أكثر من أن يكون انتقامًا بعد الوقوع وليس كالمجتمعات التي تطبق فيها العقوبات الوضعية، ومع ذلك فالجريمة تزداد فيها ازديادًا هائلاً بما يتبع ذلك من الفساد والانحلال المترامي بالأمم إلى الهلاك والاندحار، علاوة على ما يَنْتَظِر الناس في الآخرة، وأيضًا ففي تطبيق العقوبة الشرعية تربية عمليَّة على أخذ الإسلام بقوة وجديَّة، فالأمر جِدٌّ لا هَزْل فيه، فيعود ذلك بالخير الكثير على الأمة في دينها ودنياها.

وثانيًا: بمقارنتها بعذاب الله في الآخرة، فمثلاً إذا كان الرَّجْم قتلاً بالحجارة بإيلام وعذاب، فهو رَدْعٌ وزجْرٌ عن الوقوع في الزنا وانتشاره في الناس، ثم هو تطهيرٌ لِمَنْ أقيم عليه، حيث لا يحتاج بعده إلى تطهيره منه في النار، ولا نسبة لآلام الرَّجم لدقائقَ معدودةٍ إلي عذاب الحريق، وعذابٍ بطعام الزَّقُّوم الذي يغلي في البطون كغلي الحميم، وعذاب بشرابِ الحميم والمهل يشوي الوجوه، وعذابٍ بمقامع من حديد، وعذابٍ بِصَبٍّ الحَمِيم فوق الرَّأس، وعذاب بالسحب على الوَجْه في النار، وعذاب بالأغلال والأنكال، وغير ذلك كثير من الأهوال ولمدة لا يعملها إلا اللهُ، فأين الرَّجْم من هذا!!! وإنما يَسْتَبشِعُه من لا يؤمن باليوم الآخر، أو من يؤمن به إيمانًا مُجْملاً ضعيفًا لا يعلم عن أهواله وتفاصيله شيئًا إلا القليل النادر وبدون تَصَوُّر، قال تعالى: ((بَلِ ادَّارَكَ

الرحمة مع الرجم · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحمة مع الرجمص ٧