تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى أنه نبىّ، وذا النون المصرى من ذريته وكان طبيب النبى صلى الله عليه وسلم، وأجيال الأطباء تنتهى إليه، وفى جنوب أسوان ولاية النوبة العظيمة ويسمونها باب النوبة.

ولاية النوبة

إنها أرض غنية ومعدن الزمرد فى جبالها، وتستخرج المعادن والزمرد منها ولذلك أهلها أثرياء منعمون وقد أمر حاكم جرجا باستخراج الزمرد، وأمر أن يصنع منه الكؤوس والأقداح وقبضات الخناجر ودبوس من قطعة واحدة، ولكثرة ما استخرج من الزمرد أصبح على بك عريض الثراء واسع الدنيا، وإن كان استخراج الزمرد يتكلف نفقات باهظة، وفى أرض أسوان أربعون نوعا من المعادن ولكنهم لا يعرفون كيف يستخرجونها، وجنوب النوبه أرض خربة، وبالقرب من أسوان شاة تلد فى السنة ثلاث مرات، وفى كل مرة تلد حملين وهذا بسبب لطافة الجو: (إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [البقرة: 20].

عجيبة

وفى شمال أسوان شجرة منقطعة النظير وهى قائمة منذ عهد بنى إسرائيل وهى تثمر صيفا وشتاء ويسقط ورقها كل سبع سنوات ثم تورق من جديد، وتسمى شجرة الخط، وهى شجرة لها الشهرة فى بلاد أسنه وأسوان وسودان وفونجستان ونوبة ودوميية وعلوى وحبش ويحتضن جذعها عشرة رجال ولها أربعون فرع يحتضن كل شعبة منها خمسة رجال، إنها دوحة عظيمة عالية، يمكن أن تظلل أربعين ألفا من الغنم واتفق ذات مرة أن أحد الزنادقة استظل بها فسقطت عليه ورقة خضراء منها فأخذها الزنديق، فأخذ العجب منه كل مأخذ من ذا الذى أنبت الورق على الشجرة فسقطت من الشجرة عليه ورقة أخرى بأمر الله، وقد كتب على هذه الورقة من أنبت الورق على الشجر هو الذى شق السمع والبصر فى وجه البشر، وفى التو نطق الزنديق بالشهادة ثم زفر زفرة وفاضت روحه وله قبر فى ظل هذه الشجرة ويسمى قبر الشيخ الزنديق، ويزور الشجرة الخواص والعوام والآن أوراقها مخضوضرة، وهى كذلك إلى ما شاء الله، ولكن لا وجود لكتابة على أوراقها، وهى فى الطريق من أسوان إلى النوبة فى مرج واسع الأرجاء وهى تبعد عن أسوان بربع ساعة.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة · الصفحة ٩٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشةص ٩٦٦