تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زيارة ضريح الشيخ أبى الحجاج

إنه مدفون فى مغارة بالقرب من جامعه، وله كرامات كثيرة، وإنه قطب عظيم وليست لمناقبه نهاية، وهو الأخ الأصغر للشيخ عبد الرحيم القناوى الذى دفن فى مدينة قنا وله ملك خير الدنيا والآخرة، وقد قرأت الفاتحة فى الضريح وقد وهبت ثوابها إلى روح الشيخ أبى الحجاج، إنه قطب ذو مكانة وشهرة واسعة فى تلك المدينة، وهو قريب الشيخ رمضان الفرغلى، وهو كذلك قطب عظيم واسع الشهرة، وغادرت هذه المدينة، ومضيت جنوبا على شاطئ النيل فى أرض خالية وعلى مسيرة سبع ساعات شاهدت على ضفة النيل تماسيح وبلغت:

بلدة طوت

وهى بلدة معمورة تقع على أكمة فى ناحية من الأقصر وتضم مائة بيت، تجاوزناها ومضينا وعلى يسرتنا النيل وقطعنا طريقا مدة ست ساعات وهو طريق فى وسط الصخور فبلغنا بلدة:

شحات

تتبع إقليم أقصرين وهى على شاطئ النيل، وبها مائة بيت وجامع، وهى بلدة عامرة، ومضينا على شاطئ النيل مدة ست ساعات، وبلغنا بلدة:

دير أم على

وبها كنيسة عظيمة ولذلك يسمونها الدير، ورهبان هذه الكنيسة جميعا من القبط ويقولون إن هذا الدير بنى قبل ثلاثة آلاف سنة.

واتجهنا هذه المرة إلى الجانب الشرقى من النيل، فبلغنا مرجا مخضوضرا وفيه قبر صغير للشيخ عبد الدايم وهو من أبناء الصحابة الكرام ـ رضوان الله عليهم ـ وقرأت الفاتحة لروحه ومضينا ست ساعات على شاطئ النيل، ونزلنا ضيوفا على خيمة شيخ العرب لقبائل الحجيزة، واسمه الشيخ ناصر الدولة وفى هذه الليلة تناولنا لحم الجمل وشربنا لبن الناقة وأكلنا حلوى التمر كما أعلفت خيولنا ورجال هذه القبيلة من الفرسان

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة · الصفحة ٩٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشةص ٩٥٩