تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قديما فكانت معمورة وآثار مبانيها ظاهرة، وفيها الآن ألفى بيت وعشرون محلة وسبعون محرابا وتسع خطب وتكيتان وحمام مظلم قذر ومائة سوق صغيرة وثلاث وكالات وثلاث مقاه، وعشرون سبيلا، وفيها ثلاث منارات ظاهرة إضافة إلى الزوايا التى ليس لها منارات، وهذه البلدة ثقيل وخم جوها، وأهلها فقراء، وبالقرب من البلدة فى النيل جزر، ويضلّ الإنسان فى شوارعها كما أن فيها كثير من التماسيح، وبعض الفتيان يقتلون هذه التماسيح وينصبون جلودها على الأبواب دفعا للصوص، وأكثر الأبواب فيها عليها جلود التماسيح، وقد دفن فى أرضها أولياء.

الأولياء المدفونون فى أرض تلك البلدة

فى خارج المدينة قدوة الرجال ونقطة الكمال الشيخ أحمد الفرغل ولقد أظهر من كراماته الكثير، إنه قطب عظيم، كما زرت الضرائح التى فى المقبرة التى تجاوز ضريحه ومضيت فى البستان القريب منه، وهو كثير النخيل، وكان الجو شديد الحرارة.

أوصاف حكومة بلدة الجزيرة

إنها فى جرجا ولها ثلاثمائة تابع، تغل مائتى كيس، ويتحصل من قراها عشرون كيسا وعشرة آلاف أردب من الغلال، وحسابها فى ديوان جرجا، وهى قضاء يدر مائة وخمسين أقجه فى كل مدة ثلاثمائة كيس يحصلها وليس لها عسكر من سبع فرق، ولا يوجد بها أغا للغلال ولا نقيب ولا مفتى إنها قصبة يسكنها الكاشف، وليس فيها إلا جامع ومقهى ومبرة وسوق ولكن فيها كثير من الضرائح، وأسماء أصحابها لا ترد على خاطرى، ولقد قرأت لأرواحهم سورة يس، ووهبت ثوابها لأرواحهم الطاهرة، تقبلها الله تعالى، ثم ركنت إلى الراحة ساعتين وبعد زوال الحر فى وقت الزوال قمنا ومضينا لمدة ثلاث ساعات وبلغنا سوهاج.

أوصاف قصبة سوهاج

إنها فى حكم جرجا، ويتحصل منها خمسون كيسا وألف أردب من الغلال، وتضم ثلاثمائة قرية، وهى تمد جرجا بالغلال وأغا غلالها يقيم فى جرجا، ولقراها الستين

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة · الصفحة ٩٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشةص ٩٣٨