تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قصبة فشنه

وهى على حدود بنى سيف وفى التزامها.

أوصاف قصبة فشنه

وهى قضاء يدر مائة وخمسين أقجه، ويتحصل منها فى العام أربعة أكياس، ويتبعها ستون قرية، وهى قصبة صغيرة وجميلة، لكنها معمورة تقع على ربوة بعيدة عن النيل وفى جوانبها الأربعة سبعة أبواب خشبية كأنها أبواب القلعة، وبها ثلاثة آلاف بيت، وفى كل بيت منها برج للحمام ويحيط بها من جوانبها الأربعة نخيل، وفيها سبع محلات وسبعة محاريب وثلاثة منها جوامع، وفى السوق جامع كبير الأمير، مقام على اثنتى عشرة زاوية عليها أعمدة تحمل سقفا وله قبة ومنارة قصيرة، وبها أربعة خانات وسبعة مكاتب للصبيان وعشرون دكانا وسبعة سبل وسبع مقاه وليس فيها سوق ولا حمام، وبها دار ضيافة فى أسفل الجامع، وبها يصرف الطعام للغادى والرائح كما يصرف العير والجياد للمسافرين، وتقام فى يوم الجمعة سوق عظيمة بها، ويجتمع فيها خلق كثير وكل إنسان يبيع سلعة.

أوصاف ضرائح فشنة

ضريح الشيخ عبد الله قدوة الرجال ونقطة الكمال ابن الشيخ جلال، وكما أن هناك قبر للشيخ جودى، وبالقرب منها الشيخ الأمين سلطان الدنيا والدين، وبالقرب منه ضريح الشيخ أبو العال صاحب طريق الكمال والمجاهد بلا جدال، وبالقرب منه الشيخ رمضان قدس سره رحمة الله عليهم أجمعين، ولو وصفت سياحتى فى هذه القرى والبلدان والقصبات والضرائح، وبفصاحتى وبلاغتى لتألف منها مجلد ضخم، ولكنى أصفها على وجه الإيجاز وهذا ما يسره الله لى، اللهم يسر لى إتمام ما أنا كاتبه.

ثم غادرت فشنه واجتزت اثنتى عشرة بلدة معمورة، وبلغت:

صفد أبو جرج

وهى أيضا قرية وبعد سبع ساعات، مكثت فى:

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة · الصفحة ٩٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشةص ٩٢١