تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى إقليم البحيرة، وفى أول الأمر واجه كل جندى جنديا فمزق عرب خبير أغلو، صفوف من واجهوهم، كما أن جنود مصر ألحقوا الهزيمة بعرب الهنادى فتم القضاء على ستين ألفا منهم، واختلطت جثثهم بالرمال وتدحرجت رءوسهم من ضربات السيوف، وأصيبت منهم غنائم تفوق الحد والحصر، كما أن رجال خبير أوغلوا غنموا ألفى جمل وجاءوا بها فى يوم وليلة من الصحراء، وقدموها هدية إلى إبراهيم باشا فامتلأت مصر بالجمال، ونال خبير أوغلو مكافأة له على ذلك خلعة آصف، وهى رمز للمقاتل الباسل، وقد أكرمه إبراهيم باشا وضيفه ذات ليلة، وفى الصباح، أرسل إلينا خمسين فارسا، ومضينا سبع ساعات على النيل وبلغنا منزل:

قهوه خانه

وهو أرض واسعة فيها قلعة ذات باب كبير وفى نهاية بابها الكبير مقهى، وهى موضع لاستراحة المسافرين، وبها دكان، إنها دار ضيافة فى الطريق إلى الفيوم وبنى سيف ولا عمران فيها، ومضينا إلى الفيوم بعد سبع عشرة ساعة، وهى أرض ذات رمل كثيرة الأفاعى والحشرات، وليس بها أمان، إنها حدود خبير أوغلو زاده، وهى حد بلدة بنى سيف، ويجتمع أهل القرى فيها كل أسبوع، وهذه القهوة فى سوق عظيمة، وقد اجتزت هذا الموضع، وعلى شاطئ النيل فى الناحية القبلية أرض ذات نخيل وفيها قرى معمورة واجتزنا فى ست ساعات إلى:

منزل بلدة دلى حسين باشا

وتقع على شاطئ النيل على ربوة فى حدود بنى سيف، وبها مائة بيت وجامع وساقية وآبار، فاستقبلنا حسين باشا زاده نوح وضيفنا ليلة فنعمنا بالراحة، وسرنا متجهين جنوبا نحو النيل، واجتزنا كثيرا من القرى المعمورة على شاطئ النيل، كما اجتزنا:

بلدة زاوية وبلدة قوما دير

وبعد سبع ساعات بلغنا:

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة · الصفحة ٩١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشةص ٩١٨