تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تجولت فى هذه المدينة وشاهدت كل ما فيها وعقدت نيتى أن أزور مدينة المنزلة، فركبت سفينة وانطلقنا إلى المنزلة.

وصف ما مررنا به من منازل فى طريقنا إلى المنزلة

رأينا ترعة عظيمة فى جنوب مدينة المنصورة وبالقرب من جامع مصطفى أغا، ومضينا بالسفينة فى ترعة صلاح الدين، وعلى جانبيها ست وسبعون قرية معمورة. ورأينا عزبة نزلنا عليها ضيوفا.

أوصاف مدينة المنزلة القديمة

نزلنا فى دار الملتزم وتجولنا فيها لمشاهدتها، ويتفرع من هذه الترعة خليج على جانبيه بيوت معمورة، على جانبى الترعة حدائق وبساتين، وعبرها جسر من الخشب على الترعة وعلى ضفّتيها بساتين، وكل حديقة مساحتها عشرة أو خمسة عشر فدانا، وفى كل منها يطيب الليمون والتمر والرمان والتين، ولكن لا وجود فيها للقمح، والأرز الذى فى المنزلة لا نظير له فى العالم بأسره، إنه أبيض ولذيذ، والبحيرة على مسيرة ربع ساعة من شمال المدينة، والترعة التى تروى هذه المدينة تصب فى هذه البحيرة، وهى التزام تابع للمنصورة، ويحكمها أى من قبل كاشف المنصورة حينا والباشا أغا حينا ويقدم الباشا فى كل عام كشوفية قدرها ست أكياس، وهى قضاء يدر مائة وخمسين أقجه ولقاضيها فى كل عام خمسة أكياس، وفى ناحية منها قرى للأرز، ويحصل من جميع القرى ست وخمسون كيسا، كما أن الصيادين يصيدون كل عام سبعة أحمال من السمك وبها ألف بيت وعشرة محلات وسبعون محرابا، وفيها ثمان خطب وفيما عدا ذلك مساجد، والجامع الكبير فيها يكثر فيه المصلون، وكان معبدا قديما، وقد أنشأ هذا الجامع وزير صلاح الدين يوسف، وهو القعقاع التميمى، عندما فتح هذه المدينة، ولا تعرف جوامع أخرى بهذه المدينة، وزاوية الشيخ إبراهيم السلمونى زاوية معمورة وفى هذه المدينة ثلاث منارات، ومدرسة وستة مكاتب للصبيان وسبعة سبل وخمس وكالات، ومائة دكان منها ثمانون مفتوحة وبقيتها موصدة، ولا سوق فيها وبها ثمانية مقاه، وسوق للعطارين فيها جميل، وتقام سوق كل سبعة أيام وهى سوق الخيل والغنم

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة · الصفحة ٩٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشةص ٩٠٣