تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قضاء ميت غمر

قدم مائة وخمسين أقجه، وهى قضاء شريف، وقد ضم هذا القضاء إلى المنصورة، ومنها يتحصل حوالى عشرة أكياس، وحاكم المنصورة يقدم المال الأميرى، وهو ملتزم يقدم فى الصيف والشتاء أربعين كيسا، ويفيض له عشرة أكياس، وقد يقدم عشرين كيسا ولهذه البلدة أربعة يفتون على المذاهب الأربعة ولها نقيب أشراف وقائد للانكشارية وعزب، ولكن الجند كثير، وعلى شاطئ النيل حدائق كثيرة وورود وريحان ورياض وتسعمائة بيت جميل وقصور فخمة وهى مدينة جميلة، ومن ظهر عليها على بعد ميل أظهر إعجابه بها، وبها ثلاثمائة محراب وفيها جوامع للسلاطين والعظماء والأعيان وبين السوق السلطانية والمحكمة والجامع الكبير، وهو جامع السلطان الصالح، وطوله مائة وثمانون خطوة وكذلك عرضه، وله سقف منقوش مقام على ثمانين عمودا من الرخام، ومنارته من ثلاثة طوابق وله قبة، وعلى بابه الأيمن كتب عليه (تعمير رجب شورباجى سنة 1081)، إنه جامع عتيق، وعلى شاطئ النيل جامع الصغير وجامع المحمودية وجامع آخر على شاطئ النيل أيضا طوله وعرضه مائة خطوة وعشرة، وله بابان جانبيان وباب للقبلة ومنارة على الطرز الرومى وهى من طابق واحد، وداخل الجامع خمسة عشر عمودا وليس له حرم، أما على شاطئ النيل فله موضع فى جوانبه الأربعة صفف وهو موضع يستحق المشاهدة، ويجتمع الناس تحت ما به من أشجار الجميز والصفصاف وبعضهم يصيد السمك من إحدى مواضعه، وبعضهم يتوضأ وبعضهم يصلى، وبه دار شفا ومقهى يشرب فيها القهوة اليمنية، إنه مكان للراحة والمتعة وبعد الأذان والصلاة يثنون ويترحمون على محمود بانى هذا الجامع.

وعلى شاطئ النيل فى الطريق العام جامع يقال عنه «كاشف النيل»، وهو مرتفع أبيض وهو وقف متين وكان غاية فى العمران فى حياة صاحب الدويرات، وفى السوق جامع رضوانية، وجامع الحيدرية وجامع أمير على الفرحانى وجامع ريحانية وجامع الخطاى وجامع السادة الكنانية يقع على شاطئ النيل، بل فى جنوب المدينة وعلى شاطئ النيل والطريق العام جامع إدريس وجامع ابن قانصو، وجامع جعفر أغا كان فى الأصل

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة · الصفحة ٩٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشةص ٩٠٠