أوصاف قلعة تينة
مر بنا أن الشيخ شطا فتح قلعة تينة واستشهد فيها، إنها قرية مربعة الشكل فى كاشفية حاكم العريش. ومحيطها خمسمائة خطوة. ولها باب تجاه القبلة، وبها أربعون بيت صغير، وجامع للسلطان سليم، وثلاثون مدفعا ومخزن للذخيرة، ورئيسها من المتفرقة، كما أن بها مائة جندى، وليس لها حدائق على شاطئ البحر بل أرض رملية، ولا أمان فيها من اللصوص، اللهم عافنا، وقلّ الماء والخبز اللذان كنا نحتاج إليهما للمضى إلى دمياط وبحيرة المنزلة بحيرة كبيرة يصل طرفها القبلى إلى العريش، وطرفها الغربى بدمياط والتزامها فى العام عشرة أحمال من الأقجة، وبها أسماك جميلة الألوان. وفى هذه الليلة نزلنا ضيوفا على رئيس القلعة ورأينا جماعة من الناس نحلت أجسامهم يقتاتون بسمك بلا خبز، ودفعنا عشرة قروش لمشاهدة القلعة ومضينا إلى ضريح الشيخ شطا، وركبنا السفينة ووصلنا إلى نهاية البحيرة بعد ساعة، وأرسلنا من قبلنا واحدا إلى دمياط فأحضر الخيل لنا فشاهدنا على الجانبين الحدائق المزهرة، ودخلنا دمياط، وأرسلنا إلى بيوتنا فى استانبول كثيرا من الأرز والعدس والقول والحمص، وودعنا خليل شورباجى زاده ومحمد چلبى وأمثالهم. ونلنا من الباشا ثلاثمائة قرش وعشرين ثوبا منقوشا من ثياب دمياط ومائة منشفه، وحملنا طعامنا وأسلحتنا فى سفينة وتوكلنا على الله ومضينا إلى الكنانة.
* * *