وثلاثة أسبلة ومكتبان للصبيان ولا يوجد بها حمام، وبها دار لملتزمها عمر الجوربجى وهى مثل القصر المنيف، تمتلئ بالغرف والقاعات.
ومن هناك ركبنا الخيول وذهبنا إلى بلدة المجنون وهى بلدة عامرة على ضفاف النيل بها مائة منزل، فى التزام مصطفى أغا أغا الانكشارية فى مصر، عبرناها ثم اتجهنا ناحية الغرب فى أراضى الغربية، فوصلنا إلى قصبة إبراهيم الدسوقى.
أوصاف قصبة إبراهيم الدسوقى
سميت هذه القصبة على اسم الشيخ إبراهيم الدسوقى لأنه كان يقيم بها، وهى من أراضى الغربية وتبعد عن النيل بمقدار خمسمائة خطوة، ملتزمها هو قيطاس أغا الشركسى وهى قصبة عامرة بها خمسمائة منزل وبها دار ضيافة ويحكمها شيخ العرب، ويمتلك ألف جواد ويوجد مشايخ من أبناء الشيخ الدسوقى الآن فى تكية الدسوقى، بها حدائق وبساتين كثيرة وستة جوامع وجامع من آثار السلطان قايتباى من سلاطين مصر يبلغ طول هذا الجامع من باب القبلة حتى المحراب مائة وعشرون خطوة، وعرضه مائة وثلاثون خطوة وبالجامع خمسون عمودا مرمريا تحمل الكمرات التى تحمل السقف، وهو سقف خال من الزينة، المنبر ومحفل المؤذن من الخشب أيضا، والمحراب قديم خال من الزينة، نقش فوقه بالخط الجلى عبارة: (أمر بإنشاء هذا الجامع الشريف السلطان قايتباى عز نصره).
والغرفة الموجودة أمام المحراب مدفون بها كبار الأولياء، ودائما ما يسطع منها النور، وللجامع أربعة أبواب اثنان منهما يطلان على القبلة والآخران يطلان على ناحية الغرب واحد منها باب للعمارة والثانى باب الميضأة، أما الباب الصغير المكشوف على حوض الشافعى فهو باب صغير ويدخل منه من يريدون تجديد الوضوء، والمكان من منتصف الجامع وحتى المحراب مرتفع يصعد إليه من مكانين بواسطة سلالم حجرية ترتفع لستّ خطوات، وعند الباب الموجود فى الناحية اليسرى من البابين المطلين على القبلة توجد مئذنة موزونة غاية فى الجمال صنعت بدقة ومهارة تجعلها لا يوجد مثلها فى مصر وبقية