تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعندما سألت بعض الرجال وعلماء الأزهر عن ذلك قالوا إن العظام تكثر حقيقة فى هذا اليوم ولا يعرف أصحابها، والبعض يقول عن تلك العظام أنها عظام القبط الذين تحاربوا مع الصحابة وقتلوا فى تلك الحرب، ولأن قتلهم كان فى شهر يوليو فإن الأرض تلفظ عظامهم حتى أن بعض القبط يحملون تلك العظام إلى منازلهم، لا يعلم الغيب إلا الله.

وبجانب الخليج فى مصر قبر الشيخ () (1) الخلوتى وهو مدفون فى جامعه وله تكية ومشايخ ومريدين وعمارة، وتطل نوافذ الجامع على مياه الخليج الجارية وبفناء الجامع شجرة سدر وحديقة بها أشجار، وقد ذكرت أوصاف الجامع سابقا.

وبداخل السوق السلطانى على مقربة من باب النصر يقع قبر عين الغزالى قدّس سره، وبداخل قصر رئيس الحسبة بالقلعة العلوية يوجد قبر الشيخ عبد الله الأنصارى وهو من الصحابة الكرام وهو مدفون فى تكيته.

ثم ضريح الشيخ () (2) ويقع داخل زاوية وزير السلطان الظاهر بيبرس بقصر أغوات الباشا الوالى بالقلعة.

وعلى مقربة منه تقع تكية الشيخ عبد القادر الجيلانى ومدفون بها الشيخ محمد الأنصارى، والشيخ أحمد المفتى، والشيخ عبد الله اليمنى الزيلعى والثلاثة من الصحابة الكرام وبالتكية بعض أتباع الطريقة القادرية، ويهب والى مصر لهذه التكية مع أوقافها أوقتين من اللحم وعشر قطع خبز، كما يقدم الأغوات أيضا النذور لهذا الضريح.

وبفناء جامع سليمان باشا الخادم المجاور لغرف الانكشارية بالقلعة الداخلية يقع قبر الصحابى سارية الجبل، وسارية من كبار الصحابة الكرام كان قد سار على رأس أربعين ألف جندى لولاية العجم فى خلافة عمر بن الخطاب، وقد انهزم سارية على يد العجم فى قلعة نهاوند، وبينما كان عمر بن الخطاب يخطب الجمعة فى المدينة المنورة رأى بعين الباطن أن القائد سارية انهزم فى بلاد العجم، فنادى وهو على المنبر يا سارية الجبل (ثلاث مرات) ثم أكمل الخطبة، فتبسم بعض الصحابة وتعجبوا مما فعل عمر لأنه ينادى

(1، 2) بياض فى الأصل.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة · الصفحة ٧٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشةص ٧٥٧