حذافة (مات فى زمان عمر بن الخطاب رضى الله عنه)
ـ ضريح الشيخ عقبة بن عامر الجهنى ـ رضى الله عنه ـ:
وكنيته «أبو حاملة» وعند البعض أنه «أبو سيد» وعند البعض «أبو عمر» وعند البعض الآخر «عامر»، استشهد فى فتح مصر عام (58) وكان عالما بالفرائض، فقيها، شاعرا، صاحب فصاحة وإبانة، وما خطه بيده من كلام الله العزيز بأمر الخليفة عثمان ـ رضى الله عنه ـ مازال محفوظا بجامع عمرو بن العاص.
وقبره فى القرافة الكبرى فى ظل جبل المقطم، وقد تخرب ضريحه على مر الأيام.
وفى عام 1066 رأى كل من أبى النور خاصكى محمد باشا سلاحدار السلطان محمد الرابع وواليه على مصر، وإمامه نوح افندى فى المنام الشيخ عقبة يقول لهما: ارفعا عنى تراب المذلة هذا وعمرا قبرى عمر الله لكما الملك.
فهب محمد باشا وأمامه نوح افندى من نومهما وقص كل منهما على الآخر ما رآه فى منامه، وشرعا يعمران فى التو ضريحه، فأقاما على ضريحه جامعا عاليا وتكية ومبرة وسبيلا وساقية ومكتبا للصبيان وحوضا ومنازل لخدام هذا الجامع وخمسين غرفة للدراويش، كما أحاطا كل ذلك بسور حجرى كأنه سور القلعة؛ فأصبح ضريح الشيخ عقبة وكأنه سد متين وحصن حصين، ويوزع منه الطعام على الغادى والرائح من السابلة.
كما خصصا له أوقافا كثيرة، ولأن ثلثى هذه الأوقاف لأغا الإنكشارية فهى أوقاف عظيمة العمران. ولقد أنشأت قبة جميلة فوق ضريح الشيخ عقبة، وكأنها قبة الفلك، وهى قبة من حجر إلا أنها غير مكسوة بالرصاص ويهبط إليها بسلم من درجتين فى الجانب الأيمن من الجامع، ويتوسط هذه القبة تابوت مغطى بالحرير الأخضر المزركش دفن بداخله الشيخ عقبة، إنه ضريح مزين يعلوه شمعدانات من فضة وثريات من ذهب.
وفوق رأس الشيخ عقبة عمود من الرخام الأبيض كتب عليه بماء الذهب واللازورد ما نصه:
(هذا مقام العارف بالله تعالى الشيخ عقبة بن عامر الجهينى من أصحاب رسول