ولكن فى مولد جان بولاد هذا يقوم أمير الحج بإعطاء ألف قرش للعلماء فى نظير تلاوتهم للمولد، وفى صباح اليوم التالى وهو اليوم السابع من شهر صفر تمتلئ أسواق مصر بالأهالى، حيث ينتظرون قدوم أمير الحج من الحج الشريف.
(تابع) الفصل الثانى والعشرون
فى بيان قدوم أمير الحج من الحج
هذا الموكب أحد مواكب العيدين فى مصر، ويذكر هذا الموكب عندما تذهب النساء لمشاهدة الموكب، وتؤجر الحوانيت الواقعة على الطريق العام الذى سيسير فيه الموكب قبلها بشهر، حيث يقوم كافة الأهالى حتى الفقراء منهم للخروج لاستقبال الحجاج نظرا لأن العلماء والمشايخ والصلحاء والأئمة والخطباء الذين يعدون بمئات الآلاف فى أقاليم مصر السبعة يعتبرون الخروج لاستقبال الحجاج فرضا، من هنا يخرج كل الأهالى وينتشرون فى الحوانيت والأسواق والطرق، ويخرج المشايخ والفقراء براياتهم وسناجقهم لاستقبال الحجاج، ولا يخرج جنود الإنكشارية وجنود العزب فى هذا الموكب، ويمر فى بداية هذا الموكب أمير الحج ثم لواء التفكچية وبعدهم المتطوعة ثم الشراكسة ثم الجاويشية. ثم جنود المتفرقة. ثم يمر بعدهم أغوات خمس فرق عسكرية على دقات الطبول، ثم يمر بعدهم أمير الحج بالجنود الذين احترقت وجوههم وعيونهم من شدة الحر، ثم يمر بعدهم مائتين وخمسين جنديا إنكشاريا، يعلقون السيوف على خصورهم والدلايات على رءوسهم، ومعهم الجند المعروفون بالجند الملازمين لجنود الإنكشارية، ثم يمر من بعدهم كافة أمراء مصر من الشراكسة على الموسيقى العسكرية، ويكون الأغوات حينئذ بلا سلاح ومزينيين، ثم يأتى من بعدهم إحتياطيو الباشا أمير الحج. وبعدهم طائفة الشطار ويكون المحمل الشريف أمام أمير الحج. ويدخل أمير الحج من باب النصر بالموكب العظيم على دقات الطبول وصيحات التهليل، ويعبرون فى حضور كافة أهل مصر. ويقوم أمير الحج بسحب الجواد فى الميدان فى حضور جملة الأمراء والكرام وأعيان الديوان ذوى الاحترام، وينزل الباشا الوالى بالجنود من القصر، وعندما يصل الباشا إلى باب القصر يقوم أمير الحج بتقبيل الأرض، ثم يسلم المحمل إلى يد الباشا الوالى، حيث يقوم الباشا الوالى بالدوران والسير ثلاث مرات بالمحمل ويدون فى