ريشة ويمر هؤلاء بينما الموسيقى العسكرية تعزف.
وبعض الصوفية يسمون هذا الموكب موكب المهرجين المضحكين، وواقع الأمر أن كل من فى مدينة القاهرة من مضحكين ومهرجين قد خرجوا من بيوتهم لتقديم عروضهم الفكاهية فى الأسواق.
وبعد موكب الصوباشى تمر:
ـ طائفة الفلاحين:
وهم فى الطليعة، إذ إن حرفتهم هى أقدم الحرف، وهم لا يحصون كثرة فى مصر تنتهى سلسلتهم ب «آدم عليه السلام»، ومنهم طائفة الكيالين الذين يكيلون القمح وعددهم 2000.
وطوائف «المغربلين»: وهم ينخلون الشعير والقمح، فإذا ما اختلط القمح والشعير والعدس والأرز والفول والقمح وحب الخشخاش، ينخلون هذا كله فى طرفة العين.
ويكتبون على الغربال الذى ينخلون به القمح «لا إله إلا الله، وبسم الله، ويا الله، ويا شافى، ويا كافى» وغير ذلك من الأسماء. وهم لا دكاكين لهم وعددهم 1000 رجل، خمسمائة منهم يعملون فى أنبار يوسف وخمسمائة يخدمون أعيان مصر.
ثم طائفة «صانعى الغرابيل»: وهم يصنعون المنخل والغربال، لهم 160 دكانا، يعمل بها 300 عامل.
ـ طائفة البستانيين:
فى القاهرة 3060 حديقة وحقلا، تنتهى سلسلة هؤلاء ب «إسماعيل عليه السلام»، وعددهم 9300 بستانى.
ويمر الزرّاع والكيالون والمغربلون والبستانيون وفى أيديهم الطبر والفأس والمجرفة والمسحاة ويرددون على ألسنتهم قولهم «يا خالق، ويا رزاق، يا منعم، يا مغنى» وقد تزينوا من الرأس إلى القدم بالزهور والبراعم والريحان والسنبل والحناء والنسرين وفى أيديهم الليمون والنارنج، وفى معيتهم رئيس الكيالين ورئيس البستانيين، ويسيرون