تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ سبيل عبد الباقى الجورباجى:

بناه بالقرب من دار القونداقجى، وفوقه مكتب لصبيان المسلمين.

ـ سبيل الكتخدا الحبشى:

أقام محمد كتخدا الحبشى هذا السبيل ووكالة، بيد أن الزمان تنكر له وبيعت الوكالة والسبيل فى المزاد، واشتراهما مصطفى أغا كتخدا آغا دار السعادة يوسف أغا فى اسطنبول، وأرسل إليه يوسف أغا البنات، الحجج وإلايصالات. وهذا السبيل أكثر إزدحاما من كل الأسبلة وماؤه بقدر ما يحمل 60000 جمل. وعليه مكتب صبيان ذو زخارف.

ـ سبيل ذى الفقار كتخدا:

فى باب النصر، ومكتبه جديد مزخرف، وبالقرب منه سبيل آخر للكتخدا الحبشى وهو كذلك سبيل عظيم وماؤه حمل 10000 جمل.

وجملة القول أنه فى خلال سبعة أعوام أقيم 70 سبيلا جديدا، أما أسبلة سلاطين السلف فكلها مبطنة من الداخل بالرصاص، وفى شهر يوليو تكون مياهها باردة كالثلج وهذه الأسبلة يطهرها الوقف كل عام ويملأونها مرة أخرى من النيل فليس فى القاهرة نعمة أعظم من نسمة الماء، والنيل يبعد عن مدينة القاهرة بمقدار ساعة.

وفى حى سيدى الشيخ عقبة الجهينى أقام «خاصكى محمد باشا» تكية كأنها القلعة وضريحا ومبرة ومدرسة وسبيلا، وماء هذا السبيل حمل 15000 جمل، وعلى نافذته تاريخ هو:

ـ لسبيل هذا السبيل هو ماء الكوثر سنة () (1)

وعلاوة على الأسبلة الأربعة آلاف فى القاهرة يجلب الماء من النيل عدة مئات الآلاف من الحمر والخيول والجمال إلى الشوارع الرئيسية، وتغص الشوارع بهؤلاء السقائين وهم يرددون «ظهرك، جنبك، هشك» بحيث يتعذر المرور فى هذه الشوارع. ومع ذلك فكل هذه المياه لا تكفى أهل القاهرة وهم فى كثرة مياه البحر.

(1) بياض فى الأصل.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة · الصفحة ٣٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشةص ٣٥٦