تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على دراويش هذه التكية من الوقف، وفى مولد الشافعى يأتى عشرة آلاف رجل بأطعمتهم لإحياء هذا المولد، ويقال إن روح المصطفى صلى الله عليه وسلم تحضر فى تلك الليلة.

تكية الإمام أبى الليث

وهى تكية عظيمة كذلك، وهى فى حى آخر، ويسكنها جميع دراويشها ويعرفون بالليثيين، وتوزع عليهم الأطعمة من أوقافها.

تكية أبى السعود الجارحى

فى محلة أخرى، وهى موضع للنظر فى جنوب القاهرة خارج المدينة، وعاش كذلك فى عهد السلطان سليم وهو الذى قال له: «تعال واملك مصر». وله عدة آلاف من الحكرامات الظاهرة والباهرة، ودراويش هذه التكية يعرفون بالسعوديين، إنهم أهل استقامة وورع وتكيتهم تكية عظيمة.

تكية السادات

وقف عليه نصف أوقاف القاهرة، وعندما جاء من المغرب لم يفض النيل ثلاثة أعوام، وعم القحط والغلاء، وتقدم أهل مصر إليه أن يأمر النيل بالفيضان، فأمره وفى التو فاض. وقال المصريون عن بكرة أبيهم: «يا لله يا سادات»، إنها تكية عظيمة ودراويشها كثرة.

تكية عمر بن الفارض

تقع فى سفح جبل الجوشى، وفيها يجتمع خمسة أو ستة آلاف كل يوم جمعة بعد الصلاة ويتلون سورة الكهف، وبعد قراءة الأوراد والأذكار يوحدون الله ويبدأون فى تلاوة العشر الشريف، ومن يتلونه ذوو صوت رخيم، وهم من حفظة القرآن مما يشيع البهجة فى نفوس الحضور، ثم يقومون بتلاوة «تائية الفارض» بصوت حزين بنغمات الحجاز والعشاف فيغيب الجميع فى نشوة الجذب فاقدين الوعى، ففى هذا اليوم فى هذا الجمع الحاشد عشاق صادقون وبدلاء وأمناء ونجباء ونقباء ومجاذبون وملاميون، وفيهم عشاق لهم قدر ومنزلة تأتى لهم رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم مرارا فى تلك الغيبوبة، ويقال إن روح الرسول صلى الله عليه وسلم تحضر فى كل يوم جمعة ولذلك تغض التكية بالناس حتى إذا ما

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة · الصفحة ٣٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشةص ٣٠٦