تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفى النهاية لم أطق فراق أبنائى وأحبائى، فجئت لأضع رأسى فى رمسى. فاستيقظت ولست أدرى ما الذى أفزعنى فطرحت نفسى فى اليم، إلا ما استطعت أن أرتد عن خمسين رجلا فى محاولتى تلك، ولكن ماذا كان حالى فى تلك الليلة، لقد مررت فى سبحى بجزيرة وبلغت قاربا فنجوت. وبما أنك أعطيتنى الأمان قدمت، وهذا أمر الله.

فسرّ السلطان سليم وضحك قائلا: جندا أنت من عدو جميل الوجه صادق القول. من الآن فصاعدا لا تبق فى مصرى، امض إلى الجحيم، وقال كرتباى فورا: وما شأنك بمصر إن هذه الدنيا متاع الغرور ليست ملكا لأحد إن كنت عاقلا فغادر مصر وأمض إلى الجحيم أنا لم أستطع قتلك ولكن فى مصر كم ممن يسخط عليك وسوف يقتلك واحد منهم فى يوم من الأيام وتسوء سمعتك. فسرّ سليم من كلامه وأجزل له العطاء حتى إنه صحب غازى كرتباى إلى اسطنبول، ثم فوّض السلطان سليم كل الأمور إلى خيرة بك.

* * *

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشةص ١٦٢