تني الشّم عن درك الإمام ولو خدت ... بفيح علاه نجب همّاتهم خبطا (31) ...
فمن يغترف من بحر أمداحه يصب ... ومن يعترف بالعجز عنه فما أخطا (32)
وأمثال هذه المخاطبات بحمد الله كثير، وإنما أتينا بطرف منها يسير، دلالة على ما ذكرنا من أمر الشيخين، جزاهما الله بطول العمر وقرة العينين، ونحمده تعالى على نعمة مرافقتهما إلى الحرمين، رزقنا الله بجاههما، وجاه جدهما صلى الله عليه وسلم سعادة الدارين، وكفاية الهمّين، والحفظ من شر الثقلين، آمين.
ذكر مسائل فقهية
مسائل فقهية ألقاها بعض وفدنا الحاج أيامنا بكناري بعد مسير الشيخ مربيه ربه عنا، وذلك أنا كنا ذات يوم في بعض مجالسنا، فاستفتانا بعض الجلساء عن ثلاث مسائل اقتضى الحال البحث عن حكمها.
المسألة الأولى: هل يحل أكل ذبائح النصارى أم لا؟ والجواب عن ذلك
الأولى، هل يحل أكل ذبائح النصارى لنا أم لا؟ الثانية، هل يباح لنا نكاح نسائهم أم لا؟ الثالثة، هل تجوز لنا رقيا مرضاهم أم لا؟ فسارع بعض الحاضرين إلى الجواب بما لا مقنع فيه، فالتفت السائل إلى جامع الرحلة ما العينين بن العتيق ـ غفر الله له ـ واستفتاني، خصوصا عن المسائل الثلاث، فقلت له: لو لا الوعيد الوارد فيمن سئل عن علم يعلمه فكتمه لما تكلمت في هذه المسائل بأدنى كلمة لأنها من
(31) خدت: أسرعت.
(32) أنظر هذه المساجلة في: مجموع يحجب، و، 190.