تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيره لله دره

[البسيط]

سحر من اللّفظ لو دارت سلافته ... على الزّمان تمشّى مشية الثّمل

هو السحر الحلال والماء الزلال، وقد أنشدنا في استجادة ما أنشدتم، واستحسان ما أوردتم، قول أبي تمام لمدلول النظام:

[البسيط]

تغاير الشّعر فيه إذ سهرت له ... حتّى ظننت قوافيه ستقتتل

ألا وكيف لا، وهو من ذكى كالبرق أو أسرع لمعا، وكالسيف أو أحدّ قطعا:

[البسيط]

مناقب شمخت في كلّ مكرمة ... كأنّما هي في أنف العلى شمم

فأقررت عيني بوروده وشفيت نفسي بوفوده، لكن الضمير لا يحيط بمكنونه، والخطاب لا يسع ما في مضمونه، ليتميز بإعرابه ما في فصوله وأبوابه، إلا المشافهة في الكلام لا نيابة الطروس والأقلام، إذا قد رجونا من سمو قدركم وبهو بدركم، وعلوّ جدكم، وسمو ودكم وإنجاز ما وعدتمونا به من الاجتماع، الذي هو ألذ من وصل الحبيب بعد الامتناع، ومن تمايس القدود الرشاق، واحمرار الخدود تحت سواد الأحداق، أحلى من النعيم الحاضر، وأشهى من الشباب الناضر. فالإنجاز سنة الكرام التي مضى عليها عملهم وطريقة الأعلام التي نيط بها أملهم، وسيادتكم بكل فضيلة أحق، ولكل جميلة أسبق، فأنتم نجوم الظلام، وبدور التمام.

[الطويل]

فللنّجم من بعد الرّجوع استقامة ... وللبدر من بعد المغيب طلوع

الرحلة المعينية · الصفحة ٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة المعينيةص ٢٧٨