عن كتمه ضاق صدر الغيب كيف له ... أن يكتم البدر في أثناء طلعته ...
مسراه فردا إلى من لا شريك له ... يقضي بغير شريك في قضيته ...
فمفخر العالم العلوي بمطلعه ... ومفخر العالم السّفلي بطلعته ...
أمست تباهج أرضنا السماء به ... حتّى تراجع فلتهنأ برجعته ...
قد ارتقى مرتقى لم يرقه ملك ... ولم يحم من رسول حول حومته ...
ما ثمّ إلا رسول الله منفردا ... ومعرج الروح ثمّ عند سدرته ...
لما توحش أزجى الله صوت أبي ... بكر فكان به إيناس وحشته ...
أوحى إليه الذي أوحاه وافترضت ... خمسون خفّفها أثناء عودته ...
كست سراياه وجه الأرض مفخرة ... والعلو تاه علوا عند سريته ...
فجلّ مرتبة عمن يشاكله ... وليس إلا العليّ فوق رتبته ...
خير النبيئين من بفضله نطقت ... كتب النبيئين دهرا قبل بعثته ...
إن كان آدم صفوة ونوح دعا ... حتّى طغا الماء إيجابا لدعوته ...
وغرّق الله من في الأرض قاطبة ... ولم ينجّ سوى من في سفينته