فنعم بنو الزّهراء من نصّ أنّهم ... بنوا صلبه الماحي، ويا نعم من هم ...
صحابته المرضيّ في الله عنهم ... (ومن هاجروا الأوطان والإلف منهم ...
ولم يثنهم خوف، ولم يثنهم حذر) ... نضوا في رضا الله الحسام المهنّدا ...
وذا دوا عن الدّين المريد المفنّدا (64) ... أساة النّهى إن للهدى مسّهنّ دا ...
(عيون العلى تيجانها أبحر النّدى ... ليوث الوغى نور الظلام إذا احتضر ...
تناوير زهر الكون أعلام بيده ... سواد مئاقيه تقاصير جيده ...
مقيموا سبيل الحقّ، محيوا وئيده ... فذاك فتى النّادي وبيت قصيده ...
وخنصره الأسمى المطاع كما أمر). ... وذاك له خمر الشّهود مخامر ...
وذلك بالمعروف قاض وآمر ... وهذا عن الفحشاء ناه وزاجر ...
(وذا عن تليد المال منهم مهاجر) ... وطارفه البيض والكوم والحير) (65) ...
فما اصطحبوا غير القنا السّمهريّة ... وغير صماصيم الظّبا المضرية
(64) المريد: الشيطان.
(65) الحير: الكثير من المال والأهل.