تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقدمنا على مدينة تطوان وتلقي أهلها لنا بالإكرام

فلما فرغنا من السلام والتهنئة بالقدوم، هيأ نائب الأمور المخزنية لسيادة الشيخ أعزه الله سيارة، فركبها هو وحرمه، وهيأ لسائر الوفد القطار، فركبناه بعد طلوع الشمس بقليل، ونزلنا وقت الضحى من يومنا بمدينة تطوان، فتلقى لنا الترجمان «بنت» بالفرح والتهنئة والإكرام نيابة عن الدولة، وباشر شؤوننا وحمل أمتعتنا، حتى أنزلونا دار الضيافة في محل نولنا السابق مرورنا بتطوان ذهابا، ولم يقصروا في الإحسان والإكرام، فلما كان بالغد يوم الثلاثاء، وقت الضحى أتانا «كوما ندنتي» ورحب بنا، وأظهر الفرح والاستبشار بمقدمنا، وقال إنه أتى نائبا في ذلك عن المقيم العام لاشتغاله يومئذ بكثير من الأمور المخزنية، ثم قال لسيادة الشيخ أعزه الله، تقيمون للاستراحة بالرحب والسهل إلى يوم الجمعة القابل تسافرون إن شاء الله في البحر لكناري، ثم منها إلى أهلكم بطرفاية.

ثم لما كان وقت الظهر، أتانا السيد مسعود بن محمد الشراد، فندبنا بمحله، وهيأ لنا سيارات ركبناها إليه، فأحسن إلينا وأكرمنا غاية، وأحضر من أطايب الطعام والشراب ما لا يوصف، فرجعنا إلى محلنا.

مطلب في ذكر المجلس الذي عقده الخليفة لاستقلال الأوقاف،

وإرساله للشيخ مربيه ربه أنه كان ينتظره به، واستدعائه

لنا آل الشيخ ماء العينين خصوصا من وفدنا

وفي عشية يومنا أتانا قائد المشور السيد محمد المصطفى بن القائد إدريس ووزير الأحباس، الفقيه السيد محمد بن عبد القادر بن موسى من عند الخليفة مولانا الحسن بن المولى المهدي نائبين عنه في التهنئة لنا بالحج والقدوم بالسلامة، وذكرا أنه يقرؤنا السلام، وقالا للشيخ أعزه الله، إنه كان ينتظر قدومه من الحج رغبة في حضوره لمجلس افتتحه لأمر الأوقاف يهيئ فيه استقلال أحوالها، ويريد أن يشهده الأعيان من أهل العلم والمراتب السنية والمناصب العلية، وأنه، أي الخليفة عازم على عقد المجلس بالغد يوم الأربعاء السادس عشر من المحرم، ويستقدم له سيادة الشيخ

الرحلة المعينية · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة المعينيةص ٢٠٧