تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الكلمات-لو حَمَلْتُم سلامَة الصَّدر- ،كافيةٌ -على الأقل- أن لا تقولوا ما قلتم في مسألة "كفر دون كفر" ، ولها مكانها ووقتها في الرَّدِّ -بإذن الله تعالى-.

* ثم قلتم بعد نقلكم:)) فنقول: فرقٌ بين التَّطابُق - وهو هنا باطل- والتلازم ، وهو هنا الصواب في هذا الباب ((.

رَدٌ: وهنا عودةٌ إلى ما سَبَقَ ذِكْرُه عن المصطلحات، ونقول: )) لا مُشاحة في الاصطلاح ((، وخاصة ما دام المعنى الواضح البيِّن من اللفظة-وهي هنا ))التَّطابق ((- وبعربيةٍ صحيحةٍ سليمةٍ تُعطي المعنى المُراد.

قال في لسان العرب، تحت مادة طبق: ))وتطابق الشيئان: تساويا، والمُطابقة : المُوافقة، والتَّطابق: الاتفاق ((.

فمعنى جملة»الشيخ«إذاً -يكون- : ولا شك أن الإيمان الصحيح هو بالاتفاق، أو المُوافقة، بين إيمان القلب المعنوي، وبين إيمان الجوارح العملي .

فما الذي يُنْكَر على هذا المعنى، وهو الذي نَطَقَت به جميع نصوص أهل العلم التي تتحدث عن هذا التَّوافق،الاتفاق،التَّطابق،التَّلازم،الارتباط، بين القلب والجوارح في الإيمان.

قال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" ج7، ص(609): )) وقد تَقَدَّم أن الإيمان الباطن يستلزم الإقرار الظاهر؛ بل وغيره ، وأن وجود الإيمان……… (( ، فهنا قال : )) يستلزم ((.

وفي ص(616) من نفس الجزء يقول: )) فهذا الموضع ينبغي تدبره فمن عرف ارتباط الظاهر بالباطن زالت عنه الشبهه في هذا الباب (( وهنا استخدم ))ارتباط ((، فهل نَعِيب،أو هل تَعِيبوا على شيخ الإسلام أنه لم يستخدم لفظ "التَّلازم" أو"يستلزم" في كل مرَّة؟! أم أن اللفظ أعطى المعنى المُراد؟!.

ومن ذلك أيضاً قول"ابن القيِّم"في كتاب "الصلاة"، ص(61): )) ………وهذا من أمحَلِ المُحال أن يقوم بقلب العبد إيمان جازم لا يتقاضاه فعلُ طاعة ولا ترك معصيةٍ )) فاستخدم )) يتقاضاه ((.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٩٨