تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففائدة رُبمَّا في قول»الشيخ«: )) ولُربما كان جحود الجوارح أشدَّ وأنكر لحقيقة الإيمان من جحود القلب (( ، يعني بها - وهو واضحٌ لمن فهم العربية بسلامة - أن جحود الجوارح – وهو الغالب - أكثر وضوحاً لإنكار حقيقة الإيمان من وضوح جحود القلب.

ومن هنا-من معنى ربما-ما مَوْرِد ذِكْرِكُم (الخشية) التي ذَكَرْتموها في قولكم:(( إن كان المُرادُ بها:)) الخشية من أن يصل جحود الجوارح إلى جحود القلب؛ فهذا ما نقوله ونؤكده(( ؟!! ((.

فمن أين بالله –لكل مَن يعرف من العربية شيئاً- كان لِربمَّا معنى الخشية؟‍‍‍‍‍!، وهل لها مَوْقِعٌ في كلام »الشيخ«؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!.

وحتى يُعْرَف معنى رُبمَّا، فيكفي أن يُقرأ قول الله تعالى في سورة الحجر ﴿رُبمَا يودُّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ وما جاء في التفسير عنها، فهل يَعْقِل أحدٌ أن معناها: يُخشى أن يَوَدَّ الذين كفروا أن يكونوا مسلمين حين يرو عذاب الله يوم القيامة؟!هذا لا يَعْقِلُه مسلمٌ ولا يؤمن به مؤمن.

* ثم كان قولكم:)) إن كان المُراد بها: الخشية من أن يصل جحود الجوارح إلى جحود القلب، فهذا ما نقوله ونؤكده؟! ……… (( وتكراركم ذلك في الصفحة اللاحقة ص(33):)) فإن هذا التفريق هو –بعينه- تفريقنا بين الكفر الأصغر، والذي يقع على الجوارح، ونخشى به أن يصبح كافراً كفراً أكبر -لكن بألفاظ أخرى!. ((………

رَدٌ: أولاً: ما دمتم تقولون في النَّصِّ الأول : ))هذا ما نقوله ونؤكده ((،فهذا يعني أنكم قد فهمتم ما يعني» الشيخ« بهذا التقسيم؛ "جحود الجوارح" و "جحود القلب" ، وأنه لا يخرج به عن فهم السلف، ولا تقسيماتهم ،بدليل قولكم: إن وصول "جحود الجوارح" إلى"جحود القلب"–وهما نفس مصطلحي»الشيخ«-هو ما تخشونه، وما تقولون وتؤكدون أنكم تخشونه في النَّصَّ الثاني أيضاً، فلماذا الاعتراض على هذا التقسيم بدايةً والانصياع له آخراً؟‍!.

﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً﴾.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٩٣