تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك أنهم لم يربطوا أقوال "ابن تيمية" ، وزَوَّروا مُراده، ومُراد العلماء،فيمن يعني، ويَعنون بتارك الصلاة الذي يَرِث ويورث، ويُطَلَّق، ويُدفن في مقابر المسلمين………، وتجري عليه أحكام المسلمين بالجملة.

قال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" ج7،ص(617):)) وبهذا تزول الشبهة في هذا الباب، فإن كثيراً من الناس، بل أكثرهم في كثير من الأمصار لا يكونون محافظين على الصلوات الخمس، ولاهم تاركيها بالجملة، بل يُصلُّون أحياناً، ويَدَعون أحياناً، فهؤلاء فيهم إيمان ونفاق، وتجري عليهم أحكام الإسلام الظاهرة في المواريث ونحوها من الأحكام، فإن هذه الأحكام إن جرت على المنافق المحض، كابن أُبي وأمثاله من المنافقين - فلأن تجري على هؤلاء أولى وأحرى ((.

وهو القائل قبل ذلك ص(615) عن حديث ))خمس صلوات كتبهُن……… ((، قال: ))فالنبي صلى الله عليه وسلم إنما أدخل تحت المشيئة من لم يحافظ عليها لا من ترك، ونفس المحافظة يقتضي أنهم صلّوا ولم يحافظوا عليها، ولا يتناول من لم يحافظ، فإنه لو تناول ذلك قتلوا كفاراً مرتدين بلا ريب ((.

وهو القائل في "مجموع الفتاوى" ج20 ص(97): ))تكفير تارك الصلاة هو المشهور المأثور عن جمهور السلف من الصحابة والتابعين.

ومَورد النزاع هو فيمن أقرَّ بوجوبها والتزم فعلها ولم يفعلها، وأمَّا من لم يُقر بوجوبها فهو كافر باتفاقهم ((……… .

وهو في حقيقته واضحٌ في النقولات التي نُقِلَت هنا عن "ابن قدامة" و"ابن تيمية"، وسُمِّيَت الإجماع العملي -زَعَمَ كَتَبَة الأصالة- ، مع قولهم: ))مع كثرة تاركي الصلاة في كل عصرٍ ((.

فهل تَنْطَبِق كثرة تاركي الصلاة تَرْكاً كاملاً على عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي هدَّد بتحريق مَن يَتَخَلَّف عن صلاة الجماعة؟!.

وكان صحابته-صلى الله عليه وسلَّم- لا يَرَوْن مَن يَتَخَلَّف عن صلاة الجماعة إلاَّ منافقٌ معلوم النفاق؟!.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٨١