وهذا الإمام "عبدالله بن الزبير الحميدي" يقول : ))أُخبرت أن قوماً يقولون: إن من أقرّ بالصلاة، والزكاة، والصوم، والحج،ولم يفعل من ذلك شيئاً حتى يموت، أو يصلي مستدبراً القبلة حتى يموت، فهو مؤمن ما لم يكن جاحداً ……… إذا كان يقر بالفرائض واستقبال القبلة، فقلت: هذا الكفر الصراح وخلاف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفعل المسلمين(( (1).
وقول الإمام "ابن حزم" في تأويله لآية: ﴿قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون………﴾،: ))فنصَّ تعالى على أن الاستهزاء بالله تعالى أو بآياته أو برسول من رسله كفرٌ مخرجٌ عن الإيمان، ولم يقل تعالى في ذلك أني علمت أن في قلوبكم كُفراً، بل جعلهم كفاراً بنفس الاستهزاء، ومن ادَّعى غير هذا فقد قَوَّل الله تعالى مالم يقل وكذب على الله تعالى ((2).
وقال أيضاً: ))والعمل بشيء: مما قام البرهان بأنه كفرٌ ؛ كفرٌ ((3).
وهذا "القاضي عياض بن موسى": ………))وكذلك نُكَفَّر بفعل أجمع المسلمون على أنه لا يصدر إلا من كافر، وإن كان صاحبه مصرِّحاً بالإسلام مع فعله
((……… (4).
وقول "ابن الحاجب عثمان ابن أبي بكر المالكي": ))الرِّدَّة: الكفر بعد الإسلام، ويكون: بصريح، وبلفظ، يقتضيه، وبفعلٍ يتضمنه (( (5).
و"محي الدين يحيى بن شرف النووي الشافعي" في "روضة الطالبين" في كتاب الرِّدَّة -فيه-: )) هي قطع الإسلام ويحصل ذلك تارة بالقول الذي هو كفر، وتارة بالفعل ………، قال الإمام: في بعض التعاليق عن شيخي أن الفعل بمجرده لا يكون كفراً، قال: وهذا زللٌ عظيم من المعُلِّق ذكرته للتنبيه على غلطه، وتحصل الرِدةُ بالقول الذي هو كفرٌ سواء صدر عن اعتقادٍ أو عنادٍ أو استهزاءٍ (( (6).
(1) انظر التوسط ، ص26
(2) انظر التوسط ، ص34
(3) انظر التوسط ، ص34
(4) انظر التوسط، ص41
(5) انظر التوسط، ص45
(6) انظر التوسط، ص47