تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول ص(171) من كتابه -ومرَّة أخرى-: )) ……… والمعاصي التي تدنو من الكفر والشرك لا تنفي الإيمان عن العبد؛ ويكون العبد بها مؤمناً مع معصيته، وعاصياً مع إيمانه، وهذا أمرٌ ارتضاه جماهير العلماء الأخيار )) .

وقوله ص(185): ))وأعظم ما يُسْتَدَل به على إخلاص الجوارح من أعمالها؛ الصلاة، فمن أتى بالصلاة، فهو بظاهر ما أدَّاها به مُخلصٌ لا يؤثِّر على إخلاصه الظاهر ما انتقص من عمله من غير الصلاة، إلاَّ من أجرٍ يزيد أو ينقص، بنقصه من عملٍ أو بزيادته )).

وقوله ص(186): ))وليس من عملٍ يُقضى به على صاحبه كفراً بتركه غير الصلاة، إلاَّ أن يكون حلالاً فحرَّمه، أو حراماً فأحَلَّه، أو فرضاً فجحده……… )).

فاتحة

نقولات عن الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد من كتابه "التعالم".

أمَّا بَعْدُ: فكم رأينا نِزالاً في حَلاَئِب العلم، من رَائمٍ للبُروز قبل أن ينضج، فراش قبل أن يبري، وتَزَبَّبَ قَبْلَ أن يَتَحَصْرمَ، وقد قِيل: "البدايةُ مَزَلَّة"، وقيل: "من البلية تشيُّخ الصَّحفية"، ويُؤْثَر عن الإمام علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قوله: ( العِلمُ نُقْطَةٌ كَثَّرها الجاهلون ).

وما يراد بهم هنا إلاَّ "المُتعالمون"، الذين نامُوا عن العلم فما استيقظوا، وبَالغوا قبل أن يَبْلُغُواْ، فركبوا مطايا الخيرِ للشَّرِّ، والذين عناهم الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- بقوله: (فالواجبُ على العَالِمين أن لا يقولوا إلا من حيث علموا، وقد تكلَّم في العلم من لو أمسكَ عن بعضِ ما تكلم فيه منه لكان الإمساكُ أولى به، وأقْرَبَ من السلامة له إن شاء الله).

وشكى حَالَهم الحافظُ ابنُ القيِّم -رحمه الله تعالى- فقال:

... هذا وإني بعد مُمتحن بأر

... ... بعة وكلهم ذوو أضغان

... فَظٌ، غليظٌ، جاهلٌ مُتَمَعْلِمٌ

... ضَخْمُ العِمَامَةِ، واسعُ الأردان

... مُتَفَيْهِقٌ، مُتَضَلِّعٌ بِالْجَهْلِ، ذُو

... ... ضلعِ، وذَوُو جلح مِنَ الْعِرفان

الردود العلمية السنية · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٥١