أضِف إلى هذا أن مسألةً مثل مسألة "ترك الصلاة" وما يَترتَّب عليها من عقوبة دنيويةٍ لِمَن قال بالتكفير أو عكسه، فإن أمره ليس بيده، إنما أمره إلى السلطان وولي الأمر يُنْفِذُ شرع الله في مُسْتَحِقِّه- شأن سائر العقوبات- فليس الأمر بيد أيٍّ كان، كما يحلو للبعض أن يقول، فاستباح بذلك دماء المسلمين وأعراضهم، وأقوالهم، بجهلٍ مُدْقِعٍ، وإفكٍ بالغٍ، وظلمٍ عاتٍ، فعاثوا في الأرض فساداً، وفي البلاد خراباً، يُنْبِئُونَك أنهم على هدي السلف، وهم منه أبعد ما بين المشرقين، وبين القطبين.
فإذ الأمر كذلك، فإن الأمر عندي بعيدٌ بعيدٌ، وغرضي منه ما قَدَّمتُه بدايةً وأكدته تكراراً؛ بَرَّاً بوالدٍ وكشف فساد "كَتَبَة الأصالة" في مذهبهم، وعلمهم ونقلهم عن أهل العلم.
وإني إذ ذَكَرْتُ في مَعْرِض الرَّدِّ لفظ »الشيخ« فإني أعني به الشيخ محمد إبراهيم شقره.
وإذا نَسَبتُ إليه كتابه فهو "إرشاد الساري إلى عباده الباري" الطبعة الثامنة.
وعلامة * في بداية الكلام تعني الملاحظة في "الأصالة"، وكلمة "رَدٌّ" في بداية الكلام تعني بداية الرَّدِّ عندنا.
وإذا وَضَعْتُ * رَدٌّ ،فهي تعني أن الملاحظة والرَّدَّ جاءا معاً.
وإذا قلت "الأصالة" فهما العددان المذكوران في بداية المقدمة.
ولقد نَقَلْتُ النَّصَّ الذي نَقَلَه "كَتَبَة الأصالة" من كتاب »الشيخ« كما نَقَلوه كاملاً في كل ملاحظةٍ،ونَقَلْت انتقاداتهم وطعوناتهم مُقَطَّعَةً؛حتى يَتَّضِح للقاريء ما افْتَروا به على »الشيخ« ،وما كَذَبوا به على أهل العلم في كل ما كَتَبوا.
وكَتَبت كل نَصٍّ »للشيخ« -سواء ما نَقَلَه " الكَتَبَة "،أو استَشْهَدت به،أو غيره- بِخَطٍّ مائلٍ.