تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإني، إذ شدَدت في القول، وأغلظت فيه، حين أُعلِّق على ما كان من أمرٍ مما كتبه "الكَتَبَة"، فإني أستثنى منه "الدكتور" تعظيماً لحرمة كتاب الله الذي يحمله في صدره(1)، ولأنه –على الأقل- أبقى على وَشِيجَة صِلَةٍ بالشيخ الوالد، مع تناقُضٍ أعجب منه، فهو يُشارِك ولا يَسْتَنْكِر، ويجتمع باقي "الكَتَبَة" في مسجده الذي يَؤمُّ ويخطب فيه، لِينالوا من الشيخ، ثم إذ صَدَرَت "الأصالة" يأتي الشيخ الوالد، في بيته يزوره ويصل الحبل بينه وبينه.

وعلى أي حال، فالاستثناء له، لِمَا ذَكَرْنا، أمَّا ما كان من فضائح في الناحية العلمية، فلم نعلم منه استنكاراً لها، وما ينبغي لمثله وهو الحافظ لكتاب الله، ويقرأ ﴿إن السمع والبصر والفؤاد كلُّ أولئك كان عنه مسؤولاً﴾ أن يَدَع لغيره أن يخُط عنه، ولا يَتَتَبَّعه، ويتوثق من قوله، إذ هو منسوبٌ إليه سواءً بسواء.

وجديرٌ أن نوضِّح بياناً من هو »الشيخ محمد إبراهيم شقره «، لا لحاجةٍ في التَّعريف به لجهالةٍ، أو غموض، فإن الشيخ قد سَنا اسمه فغدا عَلَماً على هذا المنهج، وتَرَبَّع مع أقرانه - ممن حقَّ فيهم أنهم وَرَثَة الأنبياء - فوق منابر العلم، عالماً عاملاً، ولكن التَّعريف إنما لِيُعْرَفَ "كَتَبَة الأصالة" وجحودهم ونكرانهم للمعروف، وسَعْيُهم لِعَضِّ لحوم العلماء، فيعرفهم الناس من بعدُ.

وُلِد الشيخ محمد بن إبراهيم شقره في قرية عين كارم من قُرى قضاء القدس، عام 1934م وفيها تَلَقَّى تعليمه الإبتدائي، ومنذ طفولته المُبَكِّرة ما عُرِفَ عنه ما عُرِف عن أقرانه من تمَتُّعهم باللعب واللهو، بل كان إذا سُئِل: أين محمد؟ قيل: هو في "العِلِّيَّة" يقرأ القرآن.

__________

(1) هذا على الرغم من أنه يُصَرِّح أن مَصْلَحَته أن يكون مع " الكَتَبَة "،ولَيْتَه يقول: ديني ، وعقيدتي .

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٣