ولو سَلَّمنا أن معنى ))ما دون ذلك (( ؛ ))ما سوى ذلك (( لكان هذا من باب العام المخصوص بالنصوص الدَّالَّة على الكفر بما سوى الشرك، والكفر المُخرج عن المِلَّة من الذنب الذي لا يُغفرُ وإن لم يكن شركاً((.
الرَّدُّ على الملاحظة السادسة:
هذه الملاحظة في حقيقتها لا تحمل من العلم ونقاشه شيئاً،إلا أنه يظهر فيها ما ذَكَرْناه سابقاً؛من تَلمُّس الطَّعن في أيِّ شيء كَتَبَه» الشيخ«.
فقد نَقَلْتُم قول»الشيخ«ص(173): )) ولم يبلغنا من هذه الأحاديث سببٌ أو مناسبةٌ تُسَوِّغ لنا صَرف المعنى المُتَبادَر؛إلاَّ بالتأويل المُتَكَلَّف الذي يُغثي النَّفس ،ويأباه الطبع ،ثم لا يكون من ورائه طائلٌ،إلاَّ ما يكون من تسليم الصبيان بما يُملى عليهم، وهم فرحون! )).
* وقلتم: )) نقول: في الكلام (شِدَّة) شديدةٌ لا نجد جواباً عليها -هنا- أقوى من كلام»الشيخ«-نفسه-في كتاب أخر-له- حيث قال -سدَّدَه الله-…………)).
رَدٌّ: فالحمد لله أنكم لم تجدوا جواباً على شيء تريدونه، وأنتم أصحاب النقولات، وكُتبكم ما فيها من شيء-حقيقة-إلا النقولات، فتجد كتاب الواحد منكم تُعَدُّ صفحاته بالمئات، ولا تجد له –فيه- لو جَمَعْته-كلَّه- ، إلا: )) ومن ذلك ((، ))وعلى ذلك ((، ))إذاً(( ، )) فإذا (( ، ))وهكذا(( ……… ، ثم تضعون أقواس النقل والعزو بعد هذه الألفاظ، فإذا بما هو منكم-صفحاتٍ- لا يُجاوِز عدد الأصابع، في كتاب تربو الصفحات فيه على المئة والمئتين.