أقول : عدنا مرة أخرى لما سبق أن ذكرناه وتكلمنا عنه , فاسمع هداني الله وإياك للصواب : تعظيم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر مشروع لا شك فيه لكن هل يشرع لنا أن نعظمه بكل ما نرى أنه تعظيم أم أن هذا يرجع إلى الشرع ؟
لا شك أنه يرجع إلى الشرع .
أقول : نعم أحسنت في الجواب .
فأريد أن تنصت لي قليلا لأزيد لك في البيان ؛ التعظيم كلمة يدخل فيها أفراد كثيرة من الأقوال والأعمال الظاهرة بل حتى الباطنة , فكل ما يفهم منه التعظيم يدخل في هذه الكلمة . أليس كذلك ؟
بلى , لكن
أقول : معذرة , دعني أكمل كلامي .
تفضل .
أقول : السؤال الآن لو تركنا الأمر مفتوحاً مأذوناً فيه فقد يقع بعضهم في الزلل بدعوى التعظيم كما وقعت النصارى في الشرك عندما زعموا أنهم يعظمون المسيح - عليه السلام - فقالوا : (هو ابن الله) , قال تعالى : " لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِن اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي ں@ƒدنآuژَ خ) اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ " [المائدة:72] .
وتأمل هذه الوقائع في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
ثبت في سنن أبي داود ( 4806) عن عبد الله بن الشخير - رضي الله عنه - أنه قال : انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلنا : أنت سيدنا , فقال : ((السيد الله تبارك وتعالى)) , قلنا : وأفضلنا وأعظمنا طولاً , فقال : (( قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان )) .
قال محدثي : لكن يجوز أن نقول ..
قلت : يا أخي أنا لا أريد أن أتكلم الآن عن موضوع التسييد هل يجوز أم لا؟