تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل تعلم أن السلف الصالح أعلم بما يحبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبما يبغضه منكم , ولذلك ما كانوا يقومون له صلى الله عليه وآله وسلم وهو حي لعلمهم أنه يكره ذلك قال أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( لم يكن شخص أحب إليهم من رسول صلى الله عليه وآله وسلم , قال : وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك ))(2).

أمر يكرهه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنتم تستحبونه وتدعون الناس إليه .

(1) سبق ص31 .

(2) الترمذي ( 2754 ) .

هل هذه هي المحبة الحقيقية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟! .

والمؤلف يتناقض في كلامه فهو يقول : ((وهو أمر عادي كما تقدم ولذلك فإنَّ من لم يقم لا شيء عليه ، ولا يكون آثماً شرعاً )) فهو يعتبر القيام من العادات

وينقل كلام البرزنجي الذي يرى أنه سنة سنها أهل العلم والفضل والتقى , بل المؤلف يبرر القيام فيقول : (( أي أن هذا القيام لتصور شخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الذهن وهذا التصور شيء محمود ومطلوب )) هل هو مطلوب عادة أم عبادة ؟

لا بد أن يقول : مطلوب عبادة .

ثم يقول : (( فالناس يقومون احتراماً وتقديراً لهذا التصور الواقع في نفوسهم عن شخصية ذلك الرسول العظيم مستشعرين جلالة الموقف وعظمة المقام ))

إذاً هذا القيام عبادة لا عادة , لأن تعظيم النبي صلى الله عليه وآله وسلم واحترامه وتقديره عبادة لا عادة .

أيها القارئ الكريم لماذا يتعارض كلام المؤلف هكذا ؟

الجواب : لأنه لو قال عبادة فسوف يوجه إليه السؤال ؛ أين الدليل ؟

فهرب المؤلف من هذا الإلزام ليصطلح هو ـ نقلا عن غيره ـ أن هذا التصرف عادة لا عبادة .

الرد على شبهات من أجاز الاحتفال بالمولد · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على شبهات من أجاز الاحتفال بالمولدص ٥٩