فنقول : كتاب دلائل النبوة الذي ذكرته من هو مؤلفه ؟
أقول : ليس هذا عندي بمهم ربما أراد أن يقول : كتب دلائل النبوة فقال: (( كتاب )) .
لكن قوله : ((وعدوها من الإرهاصات التي لا مانع من الاستدراك في شأنها بالرؤيا ولولا ذلك لما ذكروها )) .
أيها المسلم كرر قراءة هذا الكلام , هل فهمته ؟ .
ماذا يريد بقوله : (( الاستدراك )) ؟ الاستدراك على مَنْ؟!
هل هو استدراك على الشرع أم ماذا ؟ .
أريد منك أيها المؤلف أن تنقل لنا قول أحد من العلماء
الذين قالوا بهذا لنفهم ماذا تريد
(الشبهة الثالثة)
قال المؤلف : " فقول القائل في شأن رؤيا العباس :
إنها ليست بحجة ولا يثبت بها حكم ولا خبر ، خروج عن عمل الأمة
من الحفاظ وغيرهم ، والمراد به التهويل لا غير ،
وما هكذا يكون شأن الباحث عن الحق والأمر لله " .
نعم ـ والله ـ الأمر لله من قبل ومن بعد .
أيها القارئ الكريم: أقرأ كلام المؤلف جيداً ولاحظ التناقض في كلامه فقد قال سابقاً : (( وأما قول من قال : إن هذا الخبر رؤيا منام لا يثبت بها حكم ، فإن هذا القائل ، هداه الله للصواب ، لا يفرق بين الأحكام الشرعية وغيرها ، أما الأحكام الشرعية فإن الخلاف واقع بين الفقهاء ... )) .
والآن يقول : (( فقول القائل في شأن رؤيا العباس: إنها ليست بحجة ولا يثبت بها حكم ولا خبر ، خروج عن عمل الأمة من الحفاظ وغيرهم )) .
في الكلام السابق لم يجعل رؤيا العباس من الأحكام الشرعية بل اعتبرها داخلة في قوله : (( وغيرها )) , وفي هذا الكلام يرى أن من قال : لا يثبت بها حكم ولا خبر , أنه (( خروج عن عمل الأمة )) .
فهو ينقل كلام غيره دون تدبر ولا تأمل , لذلك لا يلاحظ التعارض والتناقض بل يريد أن يظهر للناس أن لديه أدلة كثيرة على مشروعية المولد .
فأقول له : ما أردت إلا التهويل لا غير .
فهل هذا شأن الباحث عن الحق ؟.
(الشبهة الرابعة)
ثم قال المؤلف: " وأما من قال: إن الرائي والمخبر