تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً سننظر هل في هذا الذي ذكره دليل على مشروعية المولد ؟

(1) …الترمذي (2499) .

أقول: أيها المسلم هذه الآية التي ذكرها المؤلف حتى تفهمها اقرأ ما قبلها قال تعالى :" يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ , قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ " [يونس : 57ـ58] , ثم اقرأ قوله تعالى: " وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا " [الإسراء: 82] .

لاحظت أيها المسلم أن الآية الثانية المراد بها هو القرآن بنص الآية الكريمة وقد وصفه الله تعالى بأنه شفاء ورحمة للمؤمنين .

وفي الآية الأولى أخبرنا ربنا - سبحانه وتعالى - أنه قد جاءتنا موعظة منه - سبحانه وتعالى - , ووصف هذه الموعظة أنها شفاء وهدى ورحمة للمؤمنين , فالموعظة إذاً التي في الآية الأولى هي: القرآن , بدلالة الآية الثانية قال ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى في تفسير الآيتين من سورة

يونس(1): (( يقول: من عند ربكم لم يختلقها محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولم يفتعلها أحد فتقولوا : لا نأمن أن تكون لا صحة لها . وإنما يعنى بذلك جل ثناؤه : القرآن وهو الموعظة من الله )) .

ثم ذكر ابن جرير بعض الأقوال في معنى: ( بفضل الله وبرحمته ) فذكر قول أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال (بفضل الله ): القرآن , (وبرحمته ): أن جعلكم من أهله .

ومثله نقل عن ابن عباس رضي الله عنهما, وذكر قول هلال بن يساف قال (فضل الله) : الإسلام , (ورحمته) : القرآن .

ومثله قول قتادة والحسن البصري .

وقال مجاهد:( قل بفضل الله وبرحمته ) : القرآن .

وذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : فضله :الإسلام . ورحمته : القرآن .

الرد على شبهات من أجاز الاحتفال بالمولد · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على شبهات من أجاز الاحتفال بالمولدص ٤