(1) هكذا ذكره المؤلف بالثاء المثلثة وهذا خطأ والصواب أنه بالتاء المثناة .
رحمه الله تعالى : ( والحاصل أن البدعة الحسنة متفق على ندبها ، وعمل المولد
واجتماع الناس له كذلك ، أي بدعة حسنة ) " .
الجواب : أن نقول : أين دليلكم على أن المولد بدعة حسنة ؟ .
أيها القارئ الكريم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً )) ونحن نشاهد هذا الاختلاف ونعيش فيه فما وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لنا وهو الناصح المشفق على أمته ؟
وصيته هي: (( فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة))(1) .
الآن أنت تسمع قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( وكل بدعة ضلالة )) وكلمة (( كل )) من ألفاظ العموم تدل على أن كل بدعة شرعية فهي ضلالة , وهذا العموم إذا أردنا أن نخصصه ونقول : هناك بدع ليست من الضلال بل هي من الهدى لأنها بدع حسنة فنحن نحتاج إلى دليل , فلا يمكن أن أترك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم :((وكل بدعة ضلالة)) وآخذ بقول عالم مهما بلغ علمه : أن هناك بدعة حسنة حتى يأتي بالدليل الشرعي الذي يدل على صدق دعواه .
ثم نقول : هذه البدعة الحسنة ـ كما تزعمون ـ هل كان سببها موجود في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وزمن أصحابه من بعده أم لا ؟ .
لا شك أن الجواب : نعم .
فلماذا لم يفعلوا هذه البدعة إذاً مع أنها بدعة حسنة ؟
الجواب : لأنهم يتبعون ولا يبتدعون ويعلمون أن (( كل بدعة ضلالة )) .
الشيخ أبو شامة
قال ابن خطار : " 3 ـ ومن ثم قال الإمام أبو شامة شيخ