تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول: استغفر الله العظيم ، أين الأصول والقواعد التي وضعها العلماء في كيفية التعامل مع النصوص وفهمها واستنباط الأحكام منها ؟ .

هذا الحديث يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد صام يوم الإثنين شكراً لله تعالى , ويوم الإثنين يتكرر في كل شهر على الأقل أربع مرات أي أنه يتكرر في السنة على الأقل ثمان وأربعين مرة , فهل أنتم تحتفلون بالمولد ثمان وأربعين مرة في السنة ؟

الجواب : لا

إذاً لماذا لاتقفوا عند النص وتعملوا بما جاء فيه فتصوموا كما صام صلى الله عليه وآله وسلم فتؤجروا على النية الطيبة والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟! .

أما قولك: ((وهذا في معنى الاحتفال به)) .

أقول : هل هذا المعنى فهمه أهل اللغة العربية وأولى الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ وهم الصحابة - رضي الله عنهم - ـ أو لم يفهموه ؟ .

إن قلتَ : لم يفهموه . فهذه مصيبة أترك القارئ يردها عليك .

وإن قلتَ : بل فهموه .

فأقول : كيف علمت أنهم فهموه هذا الفهم ؟ .

هل أخبروك بذلك ؟ .

إن قلتَ : نعم .

نقول لك : هات هذا الخبر , مَنْ مِنَ العلماء نقله لك لننظر فيه ؟

وإن قلتَ : لا .

نقول : تأمل أيها المسلم كيف علم ما لم يُنقل له , وبينه وبين الصحابة قرون ؟! .

ثم نقول : لو كان هذا القياس صحيحاً , لماذا لم يأمرنا به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ .

أيها القارئ الكريم : احكم بالحق ؛ أنا وقفتُ مع النص وقلتُ : نعم يدل على

مشروعية الصيام شكراً لله تعالى فنفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

وهؤلاء يقولون : بل نحتفل . فمَنْ منا الذي تأدب مع النص ؟.

ومَنْ هو الذي لم يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل اقتدى به ؟ .

ثم نقول : تأمل أخي المسلم ؛ على قولهم : أن الحديث يدل على الاحتفال متى

احتفل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ .

الجواب : احتفل في النهار .

وكيف احتفل ؟ .

الرد على شبهات من أجاز الاحتفال بالمولد · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على شبهات من أجاز الاحتفال بالمولدص ١٣