تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا وإنه قد ظهر الآن فيما بين المسلمين جماعات يدعون أن للأولياء تصرفا في حياتهم١ وبعد مماتهم، ويستغاث بهم في الشدائد والبليات، وبهمتهم٢ تكشف المهمات، فيأتون قبورهم، وينادوهم في قضاء الحاجات، مستدلين على أن ذلك منهم كرامات.. وقالوا: فيهم أبدال ونقباء، وأوتاد ونجباء، وسبعون وسبعة، وأربعون وأربعة، والقطب هو الغوث للناس، وعليه المدار بلا التباس، وجوزوا لهم الذبائح والنذور، وأثبتوا لهم فيهما الأجور. قال: وهذا كلام فيه تفريط وإفراط، بل فيه الهلاك الأبدي، والعذاب السرمدي، لما فيه من روائح الشرك المحقق، ومصادرة الكتاب العزيز المصدق، ومخالف لعقائد الأئمة، وما اجتمعت عليه الأمة، وفي التنزيل: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء - ١١٥] .

ثم قال:

فأما قولهم إن للأولياء تصرفا في حياتهم وبعد الممات، فيرده قوله تعالى: ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ [النمل - ٦٠] ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف - ٥٤] ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [المائدة - ١٢٠] ونحوه من الآيات الدالات على أنه المنفرد بالخلق

١ في طبعة نصيف: (تصرفات بحياتهم) وفي الطبعة الثانية: (تصرفا بحياتهم) والمثبت من النسخة الخطية للشيخ صنع الله الحنفي.

٢ في النسخة الخطية من كتاب الشيخ صنع الله (وبهمهم) .

الرد على شبهات المستعينين بغير الله · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على شبهات المستعينين بغير اللهص ٦١