تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا. إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا، قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ [مريم - ٣] فقوله: ﴿رَبِّ﴾ هذا هو الدعاء، سماه نداء ثم قال: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ فتبين أن النداء في هذه الآية هو الدعاء لا غير.

وقال في سورة آل عمران: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ﴾ [آل عمران - ٤٨] فقوله: ﴿رَبِّ﴾ هو الدعاء في قوله: ﴿هُنَالِكَ دَعَا﴾ .

ففي سورة مريم قال: ﴿إِذْ نَادَى﴾ وفي سورة آل عمران قال: ﴿دَعَا﴾ والصيغة واحدة، ثم قال: ﴿إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ .

وقال تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء - ٨٧] وفي الحديث مرفوعا: "دعوة أخي ذي النون، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ما دعا بها مكروب إلا فرج الله" ١

وقال تعالى: ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾ . [الأنبياء - ٧٦] .

وقال: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴾ [القمر - ١٠] . فمدلول الدعاء والنداء واحد.

١ أخرج الترمذي ٥/٥٢٩ نحوه وصححه والحاكم في مستدركه ١/٥٠٥ وهو من

حديث سعد بن أبي وقاص.

وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص ١٣٤ ولفظه: "إني لأعلم كلمة لا

يقولها مكروب إلا فرج الله عنه".

الرد على شبهات المستعينين بغير الله · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على شبهات المستعينين بغير اللهص ٣٤