تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحد بل أصبحت تنكر على من تنكر على أى دين يعنى لايكفى أن تنكر على الانسان المسلم انه كشف عورته وترك الجمعة والجماعة ، بل يقولون لاتنكر على أى انسان انه منتسب الى أى دين .. أنظروا أخبار الحلاج صفحة "54" يقول عبدالله بن طاهر الأزدى كنت اخاصم يهودياً فى سوق بغداد وجرى على لفظى أن قلت له ياكلب ، فمر بى الحسين بن منصور "الحلاج" ونظر الى شذراً وقال : لاتبنح كلبك وذهب سريعاً ، فلما فرغت من المخاصمة قصدته فدخلت عليه فاعرض عنى بوجهه فاعتذرت اليه فرحب بى ثم قال لى : يابنى الاديان كلها لله عز وجل شغل الله بكل دين طائفة لاخ اختيار فيهم ، بل اختياراً عليهم فمن لام أحد ببطلان ماهو عليه عليه فقد حكم أنه اختار ذلك لنفسه وهذا مذهب القدرية ، والقدرية مجوس ، هذه الامة ، وأعلم أن اليهودية والنصرانية والاسلام وغير ذلك من الاديان هى القاب مختلفة وسامٍ متغايرة والمقصود منها لايتغير ولايختلف ، ثم قال وانشد الحلاج شعراً بعد ذلك يقول :

تفكرت فى الاديان جداً محققاً

فألفيته أصلاً لها شعباً جماً

فلا تطلبن للمرء دنيا فإنه

يصد عن الاصل الوثيق وانما

يطالبه اصل يعبر عنده

جميع المعالى والمعانى يفهما

الاديان كلها واحدة ولاتقل لاحد إنك يهودى ولا نصرانى كله حق وكلها طرق الى الله هكذا يقول ، وهنا تلتقى الماسونية الحديثة بهذه الافكار القديمة ومثل هذا قول ابن عربى :

لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبى

اذا لم يكن دينى الى دينه وان

لقد صار قلبى قابلاً كل صورة

فمرعى لغزلان ودير كرهبان

وبيت الاوثان وكعبة طائف

والواح توراة ومصحف قرآن

أدين بدين الحب أنا توجهت

ركائية فالدين دينى وايماني

أو فى الحب دائماً وايمانى – يقول ابن عربى دينى دين الحب مثل ما قلنا أن

الرد على الخرافيين · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على الخرافيينص ٩٥