والحاصل أن هذا العقل المطلق عند افلاطون سماه الصوفية (القطب الاعظم ) أو واحد الزمان أو الغوث الاكبر أو نحو ذلك ويقولون كما فى طبقات الشعرانى – يقول : لو لم يصبح واحد الزمان يتوجه فى أمر الخلائق من البشر لفاجأهم أمر الله عز وجل سهلاً .
يقول أن مهمة القطب هذا انه كان لو أمر الله يأتى مباشرة بأمر الله أن هذا يحيا
وهذا يموت ، وهكذا مباشرة لايتحمل السر فيهلكهم الامر فيفاجئهم به فسيهلكهم فيحتاج الله الله – والعياذ بالله – الى واسطة يتلقى الامر ثم هو ينفذه فى الكون وهو الغوث وهو واحد الزمان أو القطب الاعظم ، ويقولون لو أن المدد الحقيقى ورد فى هذا العالم من عارفين على السواء لسرى فى قلوب الاخرين ، المتلقين المدد – لسرى فى قلوبهم الشرك الخفى – يعنا لابد أن يكون القطب واحداً ولذلك فالرفاعى الذى قرأت لكم تعيينه قطباً يقول : حتى النبيين سلمو له والصديقين كلهم والابدال جميعاً والنجباء والنقباء كلهم سلموا له لانه لابد أن يكون واحداً لماذا قالوا لو كانوا اثنين ربما يدخل الناس فى الشرك .
سبحان الله ! كأن الصوفية يحاربون الشرك قالوا لابد أن يكون القطب الواسطة بين الله والخلق المتصرفى فى الاكوان واحد ، والعطيب ان كل طائفة من طوائف الصوفية تدعى القطبية العظمى لشيخها فقط دون من سواه ، وبذلك فرقوا الامة ومزقوها ، والغريب أن الرفاعى والقادرى كانا متعاصرين .
فإذا كان القطب واحداً فيهما كان المتصرف فى الكون نتركه لكلام الصوفية ولهؤلاء الخرافيين الذين يقولون نحن أهل السنة والجماعة ، نحن نفرق الامة عندما نقول : أتركوا هذه الخرافات لكن هم الذين يفرقونها فماذا يكون جوابهم عن وجود قطبين فى وقت واحد ؟ الله أعلم .
المهم أن بعضهم ايضاً يدعى أنه اعلى من درجة القطبية مثلاً :