انقضت فجمع جماعة من أصحابه واستوهب من كل واحد شيئاً من عمره حتى يضمه الى عمر الشيخ – يقول : فأول من وهبه السيد عمر أمين فقال : وهبته من عمرى ثمانية عشر يوماً ، فسئل عن ذلك فقال مدة السفر من طيبة الى مكة أثنا عشر يوماً وستة أيام للاقامة بها ، فوهبه آخرون شيئاً من أعمارهم فعاش الرجل وذهب الى مكة وما مات حتى انتهت الايام التى أعطوه أياها .
أنظروا … ! يتصرفون حتى فى أعمارهم وأعمار غيرهم يغطونه وينقصونه عبدالله باعلوى ينقل عنه المشرع الردى صفحة (409) الجزء الثانى يقول :
اشترطر رجل عليه أن يضمن له الجنة فدعا له بالجنة فحسنت حال الرجل وانتقل الى رحم الله وشيعه السيد عبدالله المذكور وحضر دفنه وجلس عند قبره ساعة فتغير وجهه – تغير وجه باعلوى ثم ضحك واستبشر فسئل عن ذلك فقال : أن الرجل لما سأله الملكان عن ربه – من ربك ؟ قال : شيخي عبدالله باعلوى فتعبت لذلك !! باعلوى يقول أنا تعبت رحب به الملكان وقالا مرحبا بك وبشيخك عبدالله باعلوى ولايهمك وانت قلت ربى هو شيخي .
ويعلق المؤلف فيقول قال بعضهم هكذا يجب أن يكون الشيخ يحفظ مريده حتى بعد موته . ومن كراماته أنه كان يخبر اصحابه بما فى بيوتهم أو بما يضمرونه فى أنفسهم ويخبر أهلهم بما يخفونه عنه وأخبر جماعة قصدوه من بعيد لما وقع لهم فى طريقهم . ومنها أنه ما استغاث به أحد بصدق نية وحسن الظن الا أتاه الغوث سريعاً .
لاحظوا – أنه فى الطبعة الاخيرة من المشرع الروى الذى طبعه الشاطرى فى جده حذفوا آخر هذه الكرامات بعض الكرامات يحذفونها ويكتبون هاهنا شئ حذفناه – لكن فى جامع كرامات الاولياء هذه الكرامات موجوده كاملة فأحببت أن أنبه لذلك .