تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: الشيطان نار غير صافية، ممتزجة بظلمات الكفر، في هيئة عظيمة، وقد يتشكل قُدَّامك كأنَّه زنجي طويل له ذو هيبة يسعى كأنه يطلب الدخول فيك، فإذا طلبت منه الانفكاك: فقل في قلبك: يا غياث المستغيثين أغثنا ؛ فإنه يفر عنك. انتهى كلام الغزالي صفحة (27) من الجزء الرابع.

في هذه المرحلة - يعني التخلص مِن النفس، ومِن الوجود: يلتحم بالوجود الكلي -المطلق عندهم -، ومن الشيطان الذي يأتيه - كما يقول - في صورة زنجي أسود طويل يريد أن يدخل فيه.

هذه المرحلة - مقام المشاهدة - يعرض للمريدين، ويرون هذه الصور، ويرون هذه الخيالات، وما هي إلا بعض مِن خرافاتهم، ولو أنَّنا نملك وقتاً أطول: لنقلنا كثيراً جدّاً مِن أمثال هذه الرؤى التي يرونها ليصلوا، وينتقلوا مِن مقام المشاهدة إلى مقام المكاشفة، والتي بعدها يروْن الرسولَ صلى الله عليه وسلم، ويرون الله، ويروْن الحقائق كلها، لكن على كل حال مَن لم يمر بهذا الشيء: فلا يمكن أن يحصل له ذلك.

بقيَ موضوع الشطحات:

عندما ينتقل الإنسان إلى مقام المكاشفة، ويتعمق في الكرامات والكشوفات: يصل إلى درجة الشطحات.

الرد على الخرافين · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على الخرافينص ٧٢