تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما دام الرجل اعترف، ومادام المتهم المجرم الجاني اعترف، فما الدَّاعي إلى أن يأتي أحدٌ ويدافع عنه، ممكن ادَّعى الإكراه!!؟ كان ينبغي ويجب عليه أن يبين، وأن يقول: أنا أُكرهت على ذلك، وأن ينشر ذلك في داخل المملكة، أو في خارجها، أو يقوله للنَّاس إذا جلس معهم.

أمَّا نحن فكما تعلم كم يُقطع من الرقاب في الحدود، عندما تقطع رقاب، أو أيدي، أو يُجلد، بناء على الإقرار أمام قاضي عادي في محكمةٍ شرعيَّةٍ من المحاكم في المملكة ؟ فينفَّذ الحدُّ على المجرم بإقراره أمام هذا القاضي، ربما يكون قاضي حديث العهد، خرِّيج كليَّة، فما بالك برئيس مجلس القضاء الأعلى!؟ وبرئيس الإدارات العلمية، والبحوث، والإفتاء!؟ وبرئيس الحرمين الشريفين!؟ ومَن حضر معهم مِن العلماء – وهم كبار العلماء في المملكة -!؟.

هل يخطر ببالكم – يا أخي – أنَّ هؤلاء العلماء يتواطئون جميعاً، ويتفقون على أن يفتروا على الرجل محضَراً، وينسبوا إليه فيه أنَّه اعترف، وأنَّه أقر أنَّ هذا شرك!؟ كيف يمكن هذا وهُم سجَّلوا عليه اعترافه، وهم ليسوا محل التهمة، وليس هناك مِن داعٍ لأن يظلموه!؟ ولو أنَّه أنكر تأليف الكتاب بالمرَّة لقالوا ذلك، كما ذكروا أنَّه أنكر كتاب "أدعية وصلوات" – مثلاً -، ذكروا أنَّه أنكره في هذا المحضر، والمحضر أصبح الآن وثيقة تاريخية.

هذه الإدارات الثلاثة بالإضافة إلى مجلس الوزراء ؛ تحتفظ – جميعاً – بطبيعة الحال بأرقام لهذا المحضر وبملفات له.

فمَن اعترف، ومَن أقر بأنَّ هذه الأمور شركٌ لا يحقُّ له - فضلاً عن أحدٍ من اتباعه الذين يعيشون في المغرب، أو في البحرين، أو في الكويت، أو غيره - أن يدافع عنه، أو أن يقول إنَّه مظلوم، أو أن يتنحَّل له العلل، والمعاذير - هذا بالنسبة له في ذاته -.

القضية الأخرى: قد تكون قضية جزئيَّة، أو فرعيَّة، لكنَّها مهمَّة من ناحية أخرى، وهى قضية نسب الرجل!!

الرد على الخرافين · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على الخرافينص ٤