تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لاحظوا هذا الكلام!! متى خاطب الله السري ؟ هل كلَّم اللهُ أَحَداً بعد موسى عليه السلام ؟ هل عن طريق الوحي ؟ هل نزل جبريل على أحدٍ بعد محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلم ؟ انظروا هذه هي الأقوال التي أقول إنَّها أساس الخلاف بيننا وبين الصوفيَّة، وهو: التلقِّي، إنَّهم لا يتلقَّوْن مِن الكتاب والسنَّة، بل يتلقَّوْن مِن المخاطبة المباشرة – علم الحقيقة، العلم اللدني، العلم المباشر عن الله – كما يدَّعون أنَّ الله يكلِّمهم، ويخاطبهم مثل ما ذكر هؤلاء الأئمة – قشيش، أو الرازي، أو السكسكي، أو الأشعري -.

هذا الكلام ينقله محمد علوي مالكي عن السريِّ السقطي، فلنفرض أنَّ السريَّ السقطي أخذ هذا الكلام مِن كتاب "باتنقل" - كتاب الهند الذي قال عنه البيروني -، أو كتاب "زندادست" هذا، أو أي كتاب، أو أي مصدر، كيف ينقله محمد علوي مالكي؟.

السؤال هنا للمالكي: كيف تنقل هذا النصَّ وتقرُّه ؟ وأين هم هؤلاء الذين يعبدون الله لا خوفا مِن النَّار، ولا حبًّا في الجنَّة ؟، هؤلاء أفضل مِن أنبياء الله الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم ﴿ إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين﴾ والأنبياء – صلوات الله وسلامه عليهم – تعوَّذوا مِن البلاء ؟ ومتى امتحن الله تعالى الخلقَ بعددِ ذراتِهم مِن البلاء ما تصبر له الجبال الرواسي، وهؤلاء هم – فقط – مَن يحبُّون الله ؟ والله عز وجل بيَّن لنا طريق محبتِه أعظمَ البيان، فقال الله تبارك وتعالى ﴿ يا أيها الذين آمنوا مَن يرتدَّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلةٍ على المؤمنين أعزةٍ على الكافرين يقاتلون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم﴾، ويقول الله سبحانه وتعالى ﴿ قل إن كنتم تحبون الله فاتَّبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ﴾.

فذكر أنَّهم يجاهدون في سبيل الله، وأنَّهم يتَّبعون رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، هؤلاء هم الذين يحبُّون الله.

الرد على الخرافين · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على الخرافينص ٣٣