تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه هي أركان الطريق عندهم، هذا هو دين هؤلاء القوم، وهذه هي عقيدتهم، فمن خدع بكتاب "الرد المحكم المنيع" الذي ألَّفه الرفاعي، أو مَن خُدع بكتاب "التحذير مِن الاغترار بما جاء في كتاب الحوار" الذي ألَّفه المغربيَّان عبد الحيِّ وعبد الكريم، ومَن خدع بكتاب "إعلام النَّبيل" الذي ألَّفه راشد بن إبراهيم المريخي البحريني، ومَن خدع بأيِّ كتابٍ مِن كُتب هؤلاء القوم أو بأيِّ دعوةٍ مِن دعواتِهم، أو بأيِّ فكرة مِن أفكارهم: فليعلم أن هذه هي أصولهم، لا يغرنَّه ما يذكرونه في هذه الكتب مِن أنَّ الخلاف بيننا وبينهم في "المولد"، أو في بعض الفرعيَّات، أو في بعض القضايا التي لا تثير إشكالاً، وياليت أننا نتعاون على الشيوعيَّة، نتعاون على أعداء الاسلام، ونترك هذه البدع كما يقولون أبداً، هذه هي عقيدتهم، وكلٌّ منهم آخذٌ منها بحظ، من لم يأخذها كلها فله حظ منها بقدر ما يأخذ.

أمَّا الاتباع، وأمَّا المخدوعون فإليهم نوجِّه هذا الكلام، وأرجو منكم أن توجهوه، إنَّكم أيها الإخوة: اعرفوا عقيدة هؤلاء القوم وأعلموها ثم بعد ذلك فكِّروا! هل تنفعكم هذه العقيدة عند الله ؟ هل تتفق هذه العقيدة مع كتاب الله وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم أم لا ؟

هذا هو موضع الخلاف أيها الإخوة الذي يجب أن نعلمه جميعاً.

أمَّا دعواهم هم أنَّهم يكرهون الخلاف، وما يكتبه هؤلاء مِن قولهم أنَّنا لو نترك هذه الخلافات ونتفق على الأمور المجمع عليها ونتعاون عليها مثل محاربة الشيوعيَّة أو اليهوديَّة وما إلى ذلك، فنقول لهم: مَن الذي بعث الخلاف، ومَن الذي أثار المشكلة ؟ ومَن الذي فرَّق الجماعة إلا هذا الدين المحدث الذي جئتم به ؟ وإلا هذه الضلالات التي أتيتم بها؟

الرد على الخرافين · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على الخرافينص ١٤٦