تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وكان سكان بحر النِّيل يطلعون إلى زيارته وهو في داره بـ"الروضة"، والحاضرون ينظرون، قالت ابنته: فلانة، ذكرها، وزاروه مرة وعليهم الطيالسة والثياب النظيفة، وصلوا معه صلاة المغرب، ثم نزلوا في البحر بثيابهم، فقلت: يا سيِّدي أما تبتل ثيابُهم مِن الماء، فتبسَّم رضي الله عنه، وقال: هؤلاء مسكنهم في البحر – يعني: ما يستغرب -، يقول الشمس الحنفي لأحد تلاميذه: أما تسأل، فلوسألتني شيئاً لم يكن عندي أجبتك مِن اللوح المحفوظ!!.

ويذكرون عنه أيضاً: أنَّه كان يُقرئ الجان على مذهب الإمام أبي حنيفة، فاشتغل عنهم يوماً بأمر فأرسل صهره سيدي عمر فأقرأهم في بيت الشيخ ذلك اليوم، وكان سيدي عمر يقول: طلبت منِّي جنيَّة أن أتزوجها، فشاورتُ سيدي محمد رضي الله عنه، فقال: هذا لا يجوز في مذهبِنا، فعرض ذلك على ملكِهم حين نزلت معها تحت الأرض، فقال الملك: لا أعترض على سيدي محمد فيما قال، ثم قال الملك – أي: ملِك الجنّ - للوزير: صافِح صهرَ الشيخ باليد التي صافحتَ بها النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ليصافح بها سيدي محمد رضي الله عنه.

- بينه وبين وقت مصافحة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ثمانمائة سنَة - ثم قال للجنيَّة: ردِّيني للموضع الذي جئتِ بي منه.

ويقول أيضاً الشمس الحنفي: إذا مات الوليُّ انقطع تصرفه في الكون مِن الإمداد.

وكما ذكرنا في أحوال القطب فهو الذي يعطي الزائر مِن المدد على قدر مقام المزود.

الرد على الخرافين · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على الخرافينص ١٣٤